إِنَّمَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ أَنْ يُغْشَى عَلَيْهِ ، فَيُفْطِرَ . وَالْمَعْنَى الَّذِي رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ ، كَأَنَّهُ أَشْبَهُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الضَّعْفَ لَوْ كَانَ هُوَ الْمَقْصُودَ بِالنَّهْيِ إِلَيْهِ لَمَا كَانَ الْحَاجِمُ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ ، فَإِذَا كَانَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ قَدْ جُمِعَا فِي ذَلِكَ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَعْنًى وَاحِدٍ ، هُمَا فِيهِ سَوَاءٌ مِثْلُ الْغِيبَةِ الَّتِي هُمَا فِيهَا سَوَاءٌ ، كَمَا قَالَ أَبُو الْأَشْعَثِ . وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا قَالَا : ( إِنَّمَا كُرِهَتْ مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ أَيْضًا ) .