إِنَّمَا كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ ، مَخَافَةَ أَنْ يَنْكَشِفَ . وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ عِنْدِي أَشْبَهُ مِنْ هَذَا . أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ كَعْبٍ : إِنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِبَشَرٍ ، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ كَعْبٌ . وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ، لِعِلْمِهِ بِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنِ اتِّبَاعِ مَنْ قَبْلَهُ ، ثُمَّ نَسَخَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ يَعْلَمْهُ كَعْبٌ ، فَكَانَ عَلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ ، وَعَلِمَهُ غَيْرُهُ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، وَتَرَكَ مَا تَقَدَّمَهُ .