إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ ، وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى
بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ فَقَالَ لِي : انْطَلِقْ بِنَا يَا ابْنَ حُنَيْنٍ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، فَإِنِّي قَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدِ اشْتَكَى ! فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فَوَجَدْنَاهُ مُسْتَلْقِيًا رَافِعًا رِجْلَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا ، فَرَفَعَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ يَدَهُ إِلَى رِجْلِ أَبِي سَعِيدٍ فَقَرَصَهَا قَرْصَةً شَدِيدَةً ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! يَا ابْنَ آدَمَ لَقَدْ أَوْجَعَنِي . فَقَالَ لَهُ : ذَلِكَ أَرَدْتُ . فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا قَضَى خَلْقَهُ اسْتَلْقَى فَوَضَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَقَالَ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا ! فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : لَا جَرَمَ ، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ أَبَدًا [وفي رواية : إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَشْتَكِي رِجْلَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَخُوهُ ، وَقَدْ جَعَلَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ ، فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً بِيَدِهِ عَلَى رِجْلِهِ الْوَجِعَةِ ، فَأَوْجَعَهُ ، فَقَالَ : أَوْجَعْتَنِي ، أَوَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رِجْلِي وَجِعَةٌ ، قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ(١)] [وفي رواية : أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى عَنْ هَذِهِ ؟(٢)]
- (١)
- (٢)مسند أحمد١١٤٩٢·