تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ
شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَمَلَ وَهُوَ لَا يَسُلُّ سَيْفًا [وفي رواية : كَانَ جَدِّي ، كَافًّا بِسِلَاحِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ(١)] ، وَشَهِدَ صِفِّينَ [وفي رواية : وَيَوْمَ صِفِّينَ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ(٢)] [وفي رواية : مَا زَالَ جَدِّي كَافًّا سِلَاحَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارٌ بِصِفِّينَ(٣)] [وفي رواية : كَانَ أَبِي كَافًّا سِلَاحَهُ يَوْمَ الْجَمَلِ وَصِفِّينَ(٤)] ، قَالَ : أَنَا لَا أَضِلُّ أَبَدًا بِقَتْلِ عَمَّارٍ فَاَنْظُرْ مَنْ يَقْتُلُهُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : تَقْتُلُكَ [وفي رواية : تَقْتُلُ عَمَّارًا(٥)] الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، قَالَ : فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ ، قَالَ خُزَيْمَةُ : قَدْ حَانَتْ لَهُ الضَّلَالَةُ ، ثُمَّ أَقْرَبَ [وفي رواية : فَسَلَّ سَيْفَهُ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ(٦)] [وفي رواية : فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ اسْتَلَّ سَيْفَهُ(٧)] ، وَكَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّارًا أَبُو غَادِيَةَ الْمُزَنِيُّ ، طَعَنَهُ بِالرُّمْحِ فَسَقَطَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ، فَلَمَّا وَقَعَ كَبَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ ، فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ ، فَأَقْبَلَا يَخْتَصِمَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقُولُ : أَنَا قَتَلْتُهُ ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ : وَاللَّهِ إِنْ يَخْتَصِمَانِ إِلَّا فِي النَّارِ ، فَقَالَ عَمْرٌو : هُوَ وَاللَّهِ ذَاكَ ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُهُ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً