إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يَقُولُ وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(١)] فَفَعَلْتُ ، قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنَّ اللَّهَ بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤَةِ قَصَبٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَةٍ لُؤْلُؤَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ مُشَذَّرَةٍ بِالذَّهَبِ ، وَجَعَلَ سُقُوفَهَا زَبَرْجَدًا أَخْضَرَ ، وَجَعَلَ فِيهَا طَاقَاتٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ مُكَلَّلَةً بِالْيَاقُوتِ ، ثُمَّ جَعَلَ عَلَيْهَا غُرَفًا ؛ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ دُرٍّ وَلَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا عُيُونًا تَنْبُعُ فِي نَوَاحِيهَا ، وَحُفَّتْ بِالْأَنْهَارِ ، وَجَعَلَ عَلَى الْأَنْهَارِ قِبَابًا مِنْ دُرٍّ قَدْ شُعِبَّتْ بِسَلَاسِلِ الذَّهَبِ ، وَحُفَّتْ بِأَنْوَاعِ الشَّجَرِ ، وَبَنَى فِي كُلِّ غُصْنٍ قُبَّةً ، وَجَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَرِيكَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ ، غِشَاؤُهَا السُّنْدُسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ ، وَفُرِشَ أَرْضُهَا بِالزَّعْفَرَانِ ، وَفُتِقَ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ ، وَجَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ حَوْرَاءَ ، وَالْقُبَّةُ لَهَا مِائَةُ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ حَارِسَانِ وَشَجَرَتَانِ ، فِي كُلِّ قُبَّةٍ مَفْرَشٌ وَكِتَابٌ ، مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْقِبَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ، قُلْتُ : لِجِبْرِيلَ ، لِمَنْ بَنَى اللَّهُ هَذِهِ الْجَنَّةَ ؟ ، قَالَ : بَنَاهَا لِابْنَتِكَ فَاطِمَةَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سِوَى جِنَانِهَا تُحْفَةٌ أَتْحَفَهَا ، وَأَقَرَّ عَيْنَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ
- (١)المعجم الكبير١٠٣٣٤·