حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا

٢٢ حديثًا١١ كتابًا
قارن بين
المتن المُجمَّع١٤ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: سنن البيهقي الكبرى (٥/٢٢٣) برقم ١٠٢٣٥

كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْكِرُ [وفي رواية : يَكْرَهُ(١)] الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ [وفي رواية : كَانَ لَا يَرَى الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ شَيْئًا(٢)] ، وَيَقُولُ [وفي رواية : فَيَقُولُ(٣)] : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ [وفي رواية : أَمَا حَسْبُكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ(٤)] [وفي رواية : مَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ(٥)] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ(٦)] إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ [وفي رواية : فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(٧)] [وفي رواية : وَإِنْ حَبَسَ أَحَدًا مِنْكُمْ حَابِسٌ فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ طَافَ بِهِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(٨)] [وفي رواية : فَإِذَا حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ(٩)] ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى حَجَّ عَامًا قَابِلًا [وفي رواية : ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا(١٠)] [وفي رواية : ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(١١)] [وفي رواية : ثُمَّ لْيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ ، ثُمَّ لْيَحِلَّ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(١٢)] [وفي رواية : ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ ، ثُمَّ لِيُحْلِلْ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ(١٣)] ، وَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ [وفي رواية : وَيُهْدِي وَيَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا(١٤)] [ وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ لَا يَحِلُّ ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا اضْطُرَّ إِلَى لُبْسِ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا ، أَوِ الدَّوَاءِ ، صَنَعَ ذَلِكَ وَافْتَدَى ]

خريطة الاختلافات
  1. (١)مسند أحمد٤٩٤٦·شرح مشكل الآثار٦٩٦٩·
  2. (٢)المعجم الأوسط٢٣٦٠·
  3. (٣)
  4. (٤)مسند أحمد٤٩٤٦·
  5. (٥)السنن الكبرى٣٧٣٨·
  6. (٦)السنن الكبرى٣٧٣٨·
  7. (٧)السنن الكبرى٣٧٣٨·
  8. (٨)سنن البيهقي الكبرى١٠٢٣٨·
  9. (٩)شرح مشكل الآثار٦٩٦٩·
  10. (١٠)صحيح البخاري١٧٥٨·السنن الكبرى٣٧٣٧·شرح مشكل الآثار٦٩٦٨·
  11. (١١)شرح مشكل الآثار٦٩٦٩·
  12. (١٢)السنن الكبرى٣٧٣٨·
  13. (١٣)
  14. (١٤)السنن الكبرى٣٧٣٧·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الشروح١
  • شرح مشكل الآثار955 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمره ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أن تشترط في إحرامها : أن حلها حديث تحبس . 6978 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا سعيد بن سالم ، عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاووسا ، وعكرمة مولى ابن عباس يخبران ، عن ابن عباس : أن ضباعة بنت الزبير قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قالت له : إني امرأة ثقيلة ، وإني أريد الحج ، فكيف تأمرني أهل قال : أهلي ، واشترطي أن محلي حيث تحبسني ، فأدركت الحج . 6979 - وحدثنا أحمد بن خالد بن يزيد ، حدثنا علي ابن المديني ، حدثنا هشام بن يوسف ، أخبرنا ابن جريج ، أخبر…
الأحاديث٢٢ / ٢٢
  • صحيح البخاري · #1758

    إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَعَنْ عَبْدِ اللهِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : نَحْوَهُ .

  • جامع الترمذي · #973

    أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، وَيَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

  • سنن النسائي · #2770

    كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ ، فَيَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، وَيُهْدِي وَيَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا .

  • سنن النسائي · #2771

    كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ : مَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ ، فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ فَلْيَطُفْ بِهِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ يُقَصِّرْ ، ثُمَّ لِيُحْلِلْ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ .

  • موطأ مالك · #747

    الْمُحْصَرُ بِمَرَضٍ لَا يَحِلُّ ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَإِذَا اضْطُرَّ إِلَى لُبْسِ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا ، أَوِ الدَّوَاءِ ، صَنَعَ ذَلِكَ وَافْتَدَى .

  • موطأ مالك · #750

    مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .

  • مسند أحمد · #4946

    أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ : أَمَا حَسْبُكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ .

  • المعجم الأوسط · #2360

    كَانَ لَا يَرَى الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ شَيْئًا ، وَيَقُولُ : حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مَعْمَرٌ .

  • سنن البيهقي الكبرى · #10204

    مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا ، وَالْمَرْوَةِ .

  • سنن البيهقي الكبرى · #10205

    الْمُحْصَرُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا ، وَالْمَرْوَةِ فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا صَنَعَ ذَلِكَ ، وَافْتَدَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ : هُوَ الْمُحْصَرُ بِالْمَرَضِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ) ، ، ، ، ، ) ، ، ، ، ، ،

  • سنن البيهقي الكبرى · #10235

    أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى حَجَّ عَامًا قَابِلًا ، وَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ . قَالَ يُونُسُ قَالَ رَبِيعَةُ : لَا نَعْلَمُ شَرْطًا يَجُوزُ فِي إِحْرَامِهِ .

  • سنن البيهقي الكبرى · #10236

    أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

  • سنن البيهقي الكبرى · #10237

    ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ قَالُوا : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَهُ بِمِثْلِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا ، هَكَذَا مُخْتَصَرًا . ، ، ، ، ، قَالُوا: ، ، ،

  • سنن البيهقي الكبرى · #10238

    وَإِنْ حَبَسَ أَحَدًا مِنْكُمْ حَابِسٌ فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ طَافَ بِهِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ ، أَنَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، أَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ ، ثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَذَكَرَهُ . وَعِنْدِي أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَوْ بَلَغَهُ حَدِيثُ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ لَصَارَ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يُنْكِرِ الِاشْتِرَاطَ كَمَا لَمْ يُنْكِرْهُ أَبُوهُ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ . ، ، ، ، ، ،

  • سنن الدارقطني · #2491

    أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

  • سنن الدارقطني · #2492

    أَمَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْتَرِطُ ، فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ ، فَإِذَا وَصَلَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ . ،

  • السنن الكبرى · #3737

    أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، وَيُهْدِي ، وَيَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا .

  • السنن الكبرى · #3738

    مَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ ، فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ ، فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ ، فَلْيَطُفْ بِهِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ لِيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ ، ثُمَّ لْيَحِلَّ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ .

  • شرح معاني الآثار · #3880

    الْمُحْصَرُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ لُبْسِ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا ، وَالدَّوَاءِ صَنَعَ ذَلِكَ وَافْتَدَى . فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَيْضًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يُوَافِقُ مَا تَأَوَّلْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ الْحَجَّاجِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا فِي الْإِحْصَارِ الَّذِي هَذَا حُكْمُهُ ، بِأَيِّ شَيْءٍ هُوَ ؟ أَوْ بِأَيِّ مَعْنًى يَكُونُ . فَقَالَ قَوْمٌ : يَكُونُ بِكُلِّ حَابِسٍ يَحْبِسُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ . وَقَدْ رَوَيْنَا ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : لَا يَكُونُ الْإِحْصَارُ الَّذِي حُكْمُهُ مَا وَصَفْنَا ، إِلَّا بِالْعَدُوِّ خَاصَّةً ، وَلَا يَكُونُ بِالْأَمْرَاضِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ .

  • شرح معاني الآثار · #3882

    مَنْ حُبِسَ دُونَ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . فَلَمَّا وَقَعَ فِي هَذَا ، هَذَا الِاخْتِلَافُ ، وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِهِ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْإِحْصَارَ يَكُونُ بِالْمَرَضِ ، كَمَا يَكُونُ بِالْعَدُوِّ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ . وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ إِحْصَارَ الْعَدُوِّ ، يَجِبُ بِهِ لِلْمُحْصَرِ الْإِحْلَالُ كَمَا قَدْ ذَكَرْنَا . وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَرَضِ ، فَقَالَ قَوْمٌ : حُكْمُهُ حُكْمُ الْعَدُوِّ فِي ذَلِكَ ، إِذَا كَانَ قَدْ مَنَعَهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِي الْحَجِّ ، كَمَا مَنَعَهُ الْعَدُوُّ . وَقَالَ آخَرُونَ : حُكْمُهُ بَائِنٌ مِنْ حُكْمِ الْعَدُوِّ . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ مَا أُبِيحَ بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْعَدُوِّ ، هَلْ يَكُونُ مُبَاحًا بِالضَّرُورَةِ بِالْمَرَضِ أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَا الرَّجُلَ إِذَا كَانَ يُطِيقُ الْقِيَامَ ، كَانَ فَرْضٌ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا ، وَإِنْ كَانَ يَخَافُ إِنْ قَامَ أَنْ يُعَايِنَهُ الْعَدُوُّ فَيَقْتُلَهُ ، أَوْ كَانَ الْعَدُوُّ قَائِمًا عَلَى رَأْسِهِ ، فَمَنَعَهُ مِنَ الْقِيَامِ ، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّهُ قَدْ حَلَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا ، وَسَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ . وَأَجْمَعُوا أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ زَمَانَةٌ ، فَمَنَعَهُ ذَلِكَ مِنَ الْقِيَامِ ، أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْقِيَامِ ، وَحَلَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ إِذَا أَطَاقَ ذَلِكَ ، أَوْ يُومِي إِنْ كَانَ لَا يُطِيقُ ذَلِكَ . فَرَأَيْنَا مَا أُبِيحَ لَهُ مِنْ هَذَا بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْعَدُوِّ ، قَدْ أُبِيحَ لَهُ بِالضَّرُورَةِ مِنَ الْمَرَضِ ، وَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا حَالَ الْعَدُوُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَاءِ ، سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الْوُضُوءِ ، وَيَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي . فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ الَّتِي قَدْ عُذِرَ فِيهَا بِالْعَدُوِّ ، قَدْ عُذِرَ فِيهَا أَيْضًا بِالْمَرَضِ ، وَكَانَ الْحَالُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً . ثُمَّ رَأَيْنَا الْحَاجَّ الْمُحْصَرَ بِالْعَدُوِّ ، قَدْ عُذِرَ فَجُعِلَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَفْعَلَ مَا جُعِلَ لِلْمُحْصَرِ أَنْ يَفْعَلَ ، حَتَّى يَحِلَّ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُحْصَرِ بِالْمَرَضِ . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَا وَجَبَ لَهُ مِنَ الْعُذْرِ بِالضَّرُورَةِ بِالْعَدُوِّ ، يَجِبُ لَهُ أَيْضًا بِالضَّرُورَةِ بِالْمَرَضِ ، وَيَكُونُ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً ، كَمَا كَانَ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا سَوَاءً ، فِي الطَّهَارَاتِ ، وَالصَّلَوَاتِ . ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا فِي الْمُحْرِمِ بِعُمْرَةٍ ، يُحْصَرُ بِعَدُوٍّ أَوْ بِمَرَضٍ . فَقَالَ قَوْمٌ : يَبْعَثُ بِهَدْيٍ وَيُوَاعِدُهُمْ أَنْ يَنْحَرُوهُ عَنْهُ ، فَإِذَا نَحَرَ حَلَّ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ يُقِيمُ عَلَى إِحْرَامِهِ أَبَدًا ، وَلَيْسَ لَهَا وَقْتٌ كَوَقْتِ الْحَجِّ . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَحِلُّ مِنْهَا بِالْهَدْيِ ، مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ ، لَمَّا أُحْصِرَ بِعُمْرَةٍ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ ، حَصَرَتْهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ ، فَنَحَرَ الْهَدْيَ ، وَحَلَّ ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ الْإِحْصَارُ ، إِذْ كَانَ لَا وَقْتَ لَهَا كَوَقْتِ الْحَجِّ ، بَلْ جَعَلَ الْعُذْرَ فِي الْإِحْصَارِ بِهَا ، كَالْعُذْرِ فِي الْإِحْصَارِ بِالْحَجِّ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ حُكْمَهَا فِي الْإِحْصَارِ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، وَأَنَّهُ يَبْعَثُ الْهَدْيَ حَتَّى يَحِلَّ بِهِ مِمَّا أُحْصِرَ بِهِ مِنْهُمَا . إِلَّا أَنَّ عَلَيْهِ فِي الْعُمْرَةِ قَضَاءَ عُمْرَةٍ ، مَكَانَ عُمْرَتِهِ ، وَعَلَيْهِ فِي الْحَجَّةِ ، حَجَّةً مَكَانَ حَجَّتِهِ وَعُمْرَةً لِإِخْلَالِهِ . وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْعُمْرَةِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْمُحْرِمُ مُحْصَرًا بِهَا ، مَا قَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ قَدْ فُرِضَتْ عَلَى الْعِبَادِ ، مِمَّا جُعِلَ لَهَا وَقْتٌ خَاصٌّ ، وَأَشْيَاءَ فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ ، مِمَّا جُعِلَ الدَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لَهَا . مِنْهَا الصَّلَوَاتُ ، فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ فِي أَوْقَاتٍ خَاصَّةٍ ، تُؤَدَّى فِي تِلْكَ الْأَوْقَاتِ بِأَسْبَابٍ مُتَقَدِّمَةٍ لَهَا ، مِنَ التَّطَهُّرِ بِالْمَاءِ ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ . وَمِنْهَا الصِّيَامُ فِي كَفَّارَاتِ الظِّهَارِ وَكَفَّارَاتِ الصِّيَامِ ، وَكَفَّارَاتِ الْقَتْلِ ، جُعِلَ ذَلِكَ عَلَى الْمُظَاهِرِ ، وَالْقَاتِلِ لَا فِي أَيَّامٍ بِعَيْنِهَا ، بَلْ جُعِلَ الدَّهْرُ كُلُّهُ وَقْتًا لَهَا ، وَكَذَلِكَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ جَعَلَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْحَانِثِ فِي يَمِينِهِ ، وَهِيَ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ . ثُمَّ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ فُرِضَ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ بِالْأَسْبَابِ الَّتِي يَتَقَدَّمُ ، وَالْأَسْبَابِ الْمَفْعُولَةِ فِيهَا فِي ذَلِكَ ، عُذْرًا إِذَا مُنِعَ مِنْهُ . فَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لَهُ فِي عَدَمِ الْمَاءِ ، مِنْ سُقُوطِ الطَّهَارَةِ بِالْمَاءِ وَالتَّيَمُّمِ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لِلَّذِي مُنِعَ مِنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ أَنْ يُصَلِّيَ بَادِيَ الْعَوْرَةِ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لِمَنْ مُنِعَ مِنَ الْقِبْلَةِ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِ قِبْلَةٍ . وَمِنْ ذَلِكَ مَا جُعِلَ لِلَّذِي مُنِعَ مِنَ الْقِيَامِ ، أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ، فَإِنْ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا ، أَوْمَى إِيمَاءً ، فَجُعِلَ لَهُ ذَلِكَ . وَإِنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَقْتِ مَا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ الْعُذْرُ ، وَيَعُودَ إِلَى حَالِهِ قَبْلَ الْعُذْرِ ، وَهُوَ فِي الْوَقْتِ ، لَمْ يَفُتْهُ . وَكَذَلِكَ جُعِلَ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّوْمِ فِي الْكَفَّارَاتِ الَّتِي أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّوْمَ ، لِمَرَضٍ حَلَّ بِهِ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ بُرْؤُهُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَرُجُوعُهُ إِلَى حَالِ الطَّاقَةِ لِذَلِكَ الصَّوْمِ ، فَجُعِلَ ذَلِكَ لَهُ عُذْرًا فِي إِسْقَاطِ الصَّوْمِ عَنْهُ بِهِ ، وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَا جُعِلَ عَلَيْهِ مِنَ الصَّوْمِ لَا وَقْتَ لَهُ . وَكَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْإِطْعَامِ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالْعِتْقِ فِيهَا ، وَالْكِسْوَةِ ، إِذَا كَانَ الَّذِي فُرِضَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُعْدِمًا . وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَيَكُونَ قَادِرًا عَلَى مَا أَوْجَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ ، مِنْ غَيْرِ فَوَاتٍ لِوَقْتِ شَيْءٍ مِمَّا كَانَ أُوجِبَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ فِيهِ . فَلَمَّا كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ يَزُولُ فَرْضُهَا بِالضَّرُورَةِ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ فَوْتَ وَقْتِهَا ، فَجُعِلَ ذَلِكَ مَا خِيفَ فَوْتُ وَقْتِهِ ، سَوَاءٌ مِنَ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَاخِرِ أَوْقَاتِهَا ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ . فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْعُمْرَةُ ، وَإِنْ كَانَ لَا وَقْتَ لَهَا أَنْ يُبَاحَ فِي الضَّرُورَةِ فِيهَا ، مَا يُبَاحُ بِالضَّرُورَةِ فِي غَيْرِهَا ، مِمَّا لَهُ وَقْتٌ مَعْلُومٌ . فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا ، قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الْإِحْصَارُ بِالْعُمْرَةِ ، كَمَا يَكُونُ الْإِحْصَارُ بِالْحَجِّ سَوَاءً . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّاسُ بَعْدَ هَذَا فِي الْمُحْصَرِ إِذَا نَحَرَ هَدْيَهُ ، هَلْ يَحْلِقُ رَأْسَهُ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ قَوْمٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِقَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ عَنْهُ النُّسُكُ كُلُّهُ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ، أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ يَحْلِقُ ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ حَلَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ ، أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : يَحْلِقُ وَيَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، كَمَا يَجِبُ عَلَى الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ . فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللهُ - فِي ذَلِكَ ، أَنَّهُ قَدْ سَقَطَ عَنْهُ بِالْإِحْصَارِ ، جَمِيعُ مَنَاسِكِ الْحَجِّ ، مِنَ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَذَلِكَ مِمَّا يَحِلُّ الْمُحْرِمُ بِهِ مِنْ إِحْرَامِهِ . أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ، حَلَّ لَهُ أَنْ يَحْلِقَ ، فَيَحِلَّ لَهُ بِذَلِكَ الطِّيبُ ، وَاللِّبَاسُ ، وَالنِّسَاءُ . قَالُوا : فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يَفْعَلُهُ ، حَتَّى يَحِلَّ ، فَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهُ كُلُّهُ بِالْإِحْصَارِ ، سَقَطَ أَيْضًا عَنْهُ سَائِرُ مَا يَحِلُّ بِهِ الْمُحْرِمُ بِسَبَبِ الْإِحْصَارِ ، هَذِهِ حُجَّةٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى - . وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الْآخَرِينَ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَرَمْيِ الْجِمَارِ ، قَدْ صُدَّ عَنْهُ الْمُحْرِمُ ، وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، فَسَقَطَ عَنْهُ أَنْ يَفْعَلَهُ . وَالْحَلْقُ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَفْعَلَهُ . فَمَا كَانَ يَصِلُ إِلَى أَنْ يَفْعَلَهُ ، فَحُكْمُهُ فِيهِ فِي حَالِ الْإِحْصَارِ ، كَحُكْمِهِ فِيهِ حَالَ الْإِحْصَارِ . وَمَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي حَالِ الْإِحْصَارِ ، فَهُوَ الَّذِي يَسْقُطُ عَنْهُ بِالْإِحْصَارِ ، فَهُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا . وَإِذَا كَانَ حُكْمُهُ فِي وَقْتِ الْحَلْقِ عَلَيْهِ ، وَهُوَ مُحْصَرٌ ، كَحُكْمِهِ فِي وُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَرٍ ، كَانَ تَرْكُهُ إِيَّاهُ أَيْضًا وَهُوَ مُحْصَرٌ ، كَتَرْكِهِ إِيَّاهُ وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَرٍ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْحَلْقِ بَاقٍ عَلَى الْمُحْصَرِينَ ، كَمَا هُوَ عَلَى مَنْ وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ .

  • شرح مشكل الآثار · #6968

    إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ ، طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا وَيُهْدِيَ أَوْ يَصُومَ .

  • شرح مشكل الآثار · #6969

    أَمَا حَسْبُكُمْ سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ ، فَإِذَا حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ طَافَ بِالْبَيْتِ ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ ، ثُمَّ يَحِلُّ ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللهُ : قَالَ لَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ : قَالَ أَحْمَدُ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ لَيْسَ يَقُولُهَا أَحَدٌ غَيْرُ مَعْمَرٍ ، فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ مَا ذَكَرْنَا ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ أَنْكَرَ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ بَلَغَهُ عَمَّنْ كَانَ يُحَدِّثُهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا ، أَوْ مِمَّنْ سِوَاهُمْ ، وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مَعَ وَرَعِهِ وَعِلْمِهِ يَدْفَعُ شَيْئًا يُرْوَى لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِمَا يَجِبُ لَهُ دَفْعُهُ بِهِ مِنْ نَسْخٍ لَهُ ، أَوْ بِمَا سِوَى ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ غَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَطْلَقَهُ ، وَأَمَرَ بِالْعَمَلِ بِهِ .