أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ
شرح معاني الآثار · #1995 أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ، وَفِي : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهِمَا . فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّجُودِ فِي ( الْمُفَصَّلِ ) فَبِهَا نَقُولُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ ، عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا السُّجُودَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ هُوَ عَشْرَ سَجَدَاتٍ . مِنْهُنَّ فِي ( الْأَعْرَافِ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ فِيهَا مِنْهَا قَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ . وَمِنْهُنَّ ( الرَّعْدُ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ . وَمِنْهُنَّ ( النَّحْلُ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَى قَوْلِهِ : يُؤْمَرُونَ . وَمِنْهُنَّ فِي سُورَةِ ( بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا إِلَى قَوْلِهِ : خُشُوعًا . وَمِنْهُنَّ سُورَةُ ( مَرْيَمَ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ : إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا . وَمِنْهُنَّ سُورَةُ ( الْحَجِّ ) فِيهَا سَجْدَةٌ فِي أَوَّلِهَا عِنْدَ قَوْلِهِ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَمِنْهُنَّ سُورَةُ ( الْفُرْقَانِ ) وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَمِنْهُنَّ سُورَةُ ( النَّمْلِ ) فِيهَا سَجْدَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَلا يَسْجُدُوا لِلهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَمِنْهُنَّ الم تَنْـزِيلُ السَّجْدَةِ فِيهَا سَجْدَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ ، إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَمِنْهُنَّ : حم تَنْـزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا فِيهِ اخْتِلَافٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَوْضِعُهُ تَعْبُدُونَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَوْضِعُهُ : فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ . وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى - : يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الْأَخِيرِ . وَاخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي ذَلِكَ .