يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَا لِمَنْ لَقِيَ هَؤُلَاءِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ؟ فَقَالَ : الْجَنَّةُ
قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَحَدِ الْمَوْطِنَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ أَوْ يَوْمَ أُحُدٍ : سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [قَالَ مِسْعَرٌ : إِمَّا الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ ، وَإِمَّا الَّتِي فِي الْحَدِيدِ ؟(١)] فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ قَسْحَمٍ ، قَالَ : بَخْ بَخْ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « مَا أَرَدْتُ بِقَوْلِكَ بَخْ بَخْ ؟ » قَالَ : قُلْتُ : إِنْ دَخْلْتُهَا إِنَّ لِي فِيهَا سِعَةٌ ، أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ ؟ قَالَ : « تَلْقَى هَذَا الْعَدُوَّ فَتَصَدَقُ اللَّهَ » فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنْ فِي يَدِهِ ، فَقَالَ : . . . مِنْ طَعَامِ الدُّنْيَا ، [وفي رواية : فَقَالَ ابْنُ قُسْحُمٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا لِمَنْ لَقِيَ هَؤُلَاءِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ؟ فَقَالَ : الْجَنَّةُ ، قَالَ : حَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا ، وَفِي يَدِهِ تَمَرَاتٌ ، فَأَلْقَاهَا ،(٢)] ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ [وفي رواية : ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ(٣)]