حَجَجْتُ مَعَ الْأَسْوَدِ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَخَطَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِعَرَفَةَ ، فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ يُلَبِّي ، صَعِدَ إِلَيْهِ الْأَسْوَدُ فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُلَبِّيَ ؟ فَقَالَ : أَوَيُلَبِّي الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي مِثْلِ مَقَامِكَ هَذَا . قَالَ الْأَسْوَدُ : نَعَمْ ، سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُلَبِّي فِي مِثْلِ مَقَامِكَ هَذَا ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى صَدَرَ بَعِيرُهُ عَنِ الْمَوْقِفِ ، قَالَ : فَلَبَّى ابْنُ الزُّبَيْرِ .