طرف الحديث: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ
عدد الروايات: 23
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ إِلَى قَوْلِهِ : عَذَابٌ أَلِيمٌ عُفِيَ : تُرِكَ 4306 4498 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ يَتَّبِعُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ .
6633 6881 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ، فَقَالَ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ، قَالَ: فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَطْلُبَ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ .
807 837 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : أَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : كَانَ الْقِصَاصُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةَ ، فَقَالَ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ قَالَ : عَلَى هَذَا أَنْ يَتَّبِعَ الْمَعْرُوفَ ، وَعَلَى هَذَا أَنْ يُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ مِمَّا كَانَ كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ .
50 - كِتَابُ الدِّيَاتِ ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ عِنْدَ الْقَتْلِ بِإِعْطَاءِ الدِّيَةِ عَنْهُ 6016 6010 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يَقْتُلُونَ الْقَاتِلَ بِالْقَتِيلِ ، لَا تُقْبَلُ مِنْهُ الدِّيَةُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى إِلَى آخِرِ الْآيَةِ : ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ، يَقُولُ : فَخَفَّفَ عَنْكُمْ مَا كَانَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ ، أَيِ الدِّيَةَ ، لَمْ تَكُنْ تُقْبَلُ ، فَالَّذِي يَقْبَلُ الدِّيَةَ فَذَلِكَ عَفْوٌ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الَّذِي عُفِيَ مِنْ أَخِيهِ بِإِحْسَانٍ .
3098 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ الْجُلْدِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ قَالَ : هُوَ الْعَمْدُ بِرِضَاءِ أَهْلِهِ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
3099 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، قَالَ : يُؤَدِّي الْمَطْلُوبَ بِإِحْسَانٍ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
27 ، 28 / 130 - بَابٌ : تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ 4794 4795 / 1 - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى ، إِلَى قَوْلِهِ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ، وَاتِّبَاعٌ بِمَعْرُوفٍ يَقُولُ يَتَّبِعُ هَذَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، وَيُؤَدِّي هَذَا بِإِحْسَانٍ ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، إِنَّمَا هُوَ الْقِصَاصُ لَيْسَ الدِّيَةَ .
23 - تَأْوِيلُ قَوْلِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ 6974 6957 - الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ إِلَى قَوْلِهِ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، فَالْعَفْوُ : أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ، وَ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ : يَتَّبِعُ هَذَا بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ وَيُؤَدِّي هَذَا بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ مَا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إِنَّمَا هُوَ كَانَ الْقِصَاصَ وَلَيْسَ الدِّيَةَ .
22 - قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ 10975 10947 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الْقِصَاصُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ، فَقَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ ، إِلَى قَوْلِهِ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ، فَالْعَفْوُ : أَنْ تُقْبَلَ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ ، وَاتِّبَاعُ الْمَعْرُوفِ : أَنْ تَتَّبِعَ هَذَا بِمَعْرُوفٍ ، وَتُؤَدِّيَ هَذَا بِإِحْسَانٍ ، فَخُفِّفَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ .
[ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] 246 246 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُجَاهِدٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُتِبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمُ الْعَفْوُ ، فَقَالَ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ : تَخْفِيفٌ مِمَّا كَتَبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ وَقَالَ : يَتَّبِعُ هَذَا الْمَعْرُوفَ ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ هَذَا بِإِحْسَانٍ .
16137 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ : كُتِبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَأُرْخِصَ لَكُمْ فِي الدِّيَةِ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ قَالَ : هُوَ الْعَمْدُ يَرْضَى أَهْلُهُ بِالدِّيَةِ فَيَتَّبِعُ الطَّالِبُ بِمَعْرُوفٍ ، وَيُؤَدِّي يَعْنِي : الْمَطْلُوبَ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ قَالَ : مِمَّا كَانَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ .
16135 - ( أَخْبَرَنَا ) يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ فَقَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ قَالَ : الْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ . )
( 16136 - وَأَخْبَرَنَا ) عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ .
3110 3104 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَوِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، أَوْ كِلَاهُمَا عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ ، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْآيَةَ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ، قَالَ : فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ فِي الْعَمْدِ الدِّيَةَ ، وَالِاتِّبَاعُ بِالْمَعْرُوفِ : يَتَّبِعُ الطَّالِبُ بِمَعْرُوفٍ ، وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الْمَطْلُوبَ بِإِحْسَانٍ ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فِيمَا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ . قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَأَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
3454 3450 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَكِيلُ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ؛ فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ قَالَ : وَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ؛ وَ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ، مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَخَفَّفَ اللهُ تَعَالَى عَنْكُمْ أَنْتُمْ فَذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، أَنْ يَقْبَلُوا الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ، قَالَ : فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ يَتَّبِعُ ذَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤَدِّي ذَا بِإِحْسَانٍ .
18528 18450 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، أَوِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَوْ كِلَيْهِمَا ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْآيَةَ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ قَالَ : " فَالْعَفْوُ أَنْ يُقْبَلَ فِي الْعَمْدِ الدِّيَةُ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ يَتَّبِعُ الطَّالِبُ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ الْقَاتِلُ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ " .
18529 18451 - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَأَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .
28550 28550 28428 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ ، فَقَالَ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ [فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ] فَالْعَفْوُ : أَنْ تُقْبَلَ الدِّيَةُ فِي الْعَمْدِ : ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ، قَالَ : فَعَلَى هَذَا : أَنْ يَتَّبِعَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَعَلَى ذَاكَ : أَنْ يُؤَدِّيَ : إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ .
4677 4995 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ الْقِصَاصُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ دِيَةٌ . فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ إِلَى قَوْلِهِ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ ، وَالْعَفْوُ فِي أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ : ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ مِمَّا كَانَ كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ . فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ دِيَةٌ ، أَيْ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِمْ أَنْ يَأْخُذُوهُ أَوْ يَتَعَرَّضُوا بِالدَّمِ بَدَلًا ، أَوْ يَتْرُكُوهُ حَتَّى يَسْفِكُوهُ ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا كَانَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ . فَخَفَّفَ اللهُ تَعَالَى عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَنَسَخَ ذَلِكَ الْحُكْمَ بِقَوْلِهِ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ . مَعْنَاهُ إِذَا وَجَبَ الْأَدَاءُ . وَسَنُبَيِّنُ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . فَبَيَّنَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ ، فَقَالَ : مَنْ قُتِلَ لَهُ وَلِيٌّ ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَقْتَصَّ أَوْ يَعْفُوَ أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ الَّتِي أُبِيحَتْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَخْذَهَا إِذَا أُعْطَوْهَا . هَذَا وَجْهٌ يَحْتَمِلُهُ هَذَا الْحَدِيثُ . وَلَيْسَ لِأَحَدٍ إِذَا كَانَ حَدِيثٌ مِثْلُ هَذَا ، يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ مُتَكَافِئَيْنِ أَنْ يَعْطِفَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، إِلَّا بِدَلِيلٍ مِنْ غَيْرِهِ ، يَدُلُّ أَنَّ مَعْنَاهُ عَلَى مَا عَطَفَهُ عَلَيْهِ . فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، هَلْ نَجِدُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : فَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ . الْآيَةَ . فَأَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يَتَّبِعَ الْقَاتِلَ بِإِحْسَانٍ ، فَاسْتَدَلُّوا بِذَلِكَ أَنَّ لِلْوَلِيِّ - إِذَا عَفَا - أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ مِنَ الْقَاتِلِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ اشْتَرَطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فِي عَفْوِهِ عَنْهُ . قِيلَ لَهُمْ : مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ وُجُوهًا ، أَحَدُهَا مَا وَصَفْتُمْ . وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي قُلْنَا بِرِضَاءِ الْقَاتِلِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ عَلَى مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ . وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الدَّمِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ ، فَيَعْفُو أَحَدُهُمْ ، فَيَتَّبِعُ الْبَاقُونَ الْقَاتِلَ بِحِصَصِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَيْهِمْ بِإِحْسَانٍ . هَذِهِ تَأْوِيلَاتٌ قَدْ تَأَوَّلَتِ الْعُلَمَاءُ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَيْهَا ، فَلَا حُجَّةَ فِيهَا لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ ، إِلَّا بِدَلِيلٍ آخَرَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ، مُتَّفَقٌ عَلَى تَأْوِيلِهَا أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَعْفُوَ أَوْ يَقْتُلَ أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ ، فَجَعَلَ عَفْوَهُ غَيْرَ أَخْذِهِ الدِّيَةَ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا عَفَا فَلَا دِيَةَ لَهُ ، وَإِذَا كَانَ لَا دِيَةَ لَهُ إِذَا عَفَا عَنِ الدَّمِ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي كَانَ وَجَبَ لَهُ هُوَ الدَّمُ ، وَأَنَّ أَخْذَهُ الدِّيَةَ الَّتِي أُبِيحَتْ لَهُ هُوَ بِمَعْنَى أَخْذِهَا ، بَدَلًا مِنَ الْقَتْلِ . وَالْأَبْدَالُ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَمْ نَجِدْهَا تَجِبُ إِلَّا بِرِضَاءِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَرِضَاءِ مَنْ تَجِبُ لَهُ . فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْقَتْلِ ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَا ، وَانْتَفَى مَا قَالَ الْمُخَالِفُ لَنَا . وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ نَظَرْنَا : هَلْ لِلْآخَرِينَ خَبَرٌ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالُوا . ؟
5792 كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ الْقِصَاصُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ دِيَةٌ ، فَقَالَ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَالْعَفْوُ فِي أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، مِمَّا كَانَ كُتِبَ عَلَى مَنْ قَبْلَكُمْ . فَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِخْبَارًا مِنْهُ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ بِمَا خَطَبَ بِهِ مِنْ إِبَاحَةِ أَخْذِ الدِّيَةِ فِي الدَّمِ الْعَمْدِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ مُحَرَّمًا عَلَى مَنْ قَبْلَ أُمَّتِهِ وَلَيْسَ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِمْ ، وَجَعَلَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ شَرِيعَتِهِ ، وَمِمَّا قَدْ تَعَبَّدَ أُمَّتَهُ بِهِ ، فَخَطَبَ بِهِ عَلَى النَّاسِ لِيَعْلَمُوهُ
5793 وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، فَخَالَفَ ابْنَ عُيَيْنَةَ فِي إِسْنَادِهِ ، وَقَصَّرَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، قَالَ : كُتِبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصُ ، وَأُرْخِصَ لَكُمْ فِي الدِّيَةِ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ ، قَالَ : مِمَّا كُتِبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيمَا عَادَ إِلَى الرُّخْصَةِ لَمْ يَكُنْ مَأْخُوذًا مِمَّنْ يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ بِذَلِكَ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ وَدَلِيلٌ ، وَأَنْ لَا تَضَادَّ فِي شَيْءٍ مِمَّا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
11184 11155 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ ، أَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبَّارِ بْنِ تَغْلِبٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ قَالَ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا قُتِلَ مِنْهُمُ الْقَتِيلُ عَمْدًا لَمْ يَحِلَّ لَهُمْ إِلَّا الْقَوَدُ ، وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الدِّيَةُ ، فَأُمِرَ هَذَا أَنْ يَتَّبِعَ بِمَعْرُوفٍ ، وَأُمِرَ هَذَا أَنْ يُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ ، ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ " .
97 97 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَعْبٍ الْوَاسِطِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ، قَالَ : كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا قُتِلَ فِيهِمُ الْقَتِيلُ عَمْدًا لَمْ يَحِلَّ لَهُمْ إِلَّا الْقَوَدُ ، وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الدِّيَةُ ، فَأُمِرَ هَذَا أَنْ يَتَّبِعَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَأُمِرَ هَذَا أَنْ يُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ ، فَذَلِكُمْ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ . لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبَانَ إِلَّا شَرِيكٌ . تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-28907
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة