حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ : ثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنِ الْحَكَمِ مِثْلَهُ . فَلَمَّا كَانَ قَدْ رَخَّصَ فِي التَّيَمُّمِ فِي الْأَمْصَارِ خَوْفَ فَوْتِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَفِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا فَاتَ لَمْ يُقْضَ . قَالُوا : فَكَذَلِكَ رَخَّصْنَا فِي التَّيَمُّمِ فِي الْأَمْصَارِ لِرَدِّ السَّلَامِ ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ جَوَابًا لِلْمُسْلِمِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْعَلْ فَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ حِينَئِذٍ فَاتَ ذَلِكَ ، وَإِنْ رَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ بِجَوَابٍ لَهُ ، وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ ، مِمَّا لَا يُخَافُ فَوْتُهُ ، مِنَ الذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا : لَا بَأْسَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا ، مِنَ الْجَنَابَةِ وَغَيْرِهَا ، وَيَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ ، خِلَافَ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِهِمَا أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا