أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ كَانَ بِالْعِرَاقِ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاحِرٌ ، فَكَانَ يَضْرِبُ رَأْسَ الرَّجُلِ ، ثُمَّ يَصِيحُ بِهِ فَيَقُومُ خَارِجًا ، فَيَرْتَدُّ إِلَيْهِ رَأْسُهُ ، فَقَالَ النَّاسُ : سُبْحَانَ اللهِ يُحْيِي الْمَوْتَى ، وَرَآهُ رَجُلٌ مِنْ صَالِحِ الْمُهَاجِرِينَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ اشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ ، فَذَهَبَ يَلْعَبُ لَعِبَهُ ذَلِكَ ، فَاخْتَرَطَ الرَّجُلُ سَيْفَهُ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ صَادِقًا فَلْيُحْيِ نَفْسَهُ ، وَأَمَرَ بِهِ الْوَلِيدُ دِينَارًا صَاحِبَ السِّجْنِ - وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا - فَسَجَنَهُ ، فَأَعْجَبَهُ نَحْوُ الرَّجُلِ فَقَالَ : أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَهْرُبَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَاخْرُجْ لَا يَسْأَلُنِي اللهُ عَنْكَ أَبَدًا .