أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلهِ ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ ، يَحْسِبُهُ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ، ثُمَّ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِسْلَامُ ؟ فَقَالَ : أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لِلَّهِ ، وَتَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : مَا الْإِيمَانُ ؟ قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَالْمَلَائِكَةِ ، وَالْكِتَابِ ، وَالنَّبِيِّينَ ، وَالْمَوْتِ ، وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْحِسَابِ ، وَالْمِيزَانِ ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ قَالَ : مَا الْإِحْسَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ [وفي رواية : فَهُوَ(١)] يَرَاكَ ، قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَنَسْمَعُ [وفي رواية : وَيَسْمَعُ(٢)] رَجْعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ ، وَلَا يُرَى الَّذِي يُكَلِّمُهُ وَلَا يُسْمَعُ كَلَامُهُ ، قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ فَقَالَ السَّائِلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِعَلَامَتَيْنِ تَكُونَانِ قَبْلَهَا ؟ فَقَالَ : حَدِّثْنِي ، فَقَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا [وفي رواية : رَبَّتَهَا(٣)] ، وَيَطُولُ أَهْلُ الْبُنْيَانِ بِالْبُنْيَانِ ، وَعَادَ [وفي رواية : وَكَانَ(٤)] الْعَالَةُ الْحُفَاةُ رُؤُوسَ النَّاسِ . قَالَ : وَمَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الْعُرَيْبُ ، قَالَ : ثُمَّ وَلَّى ، فَلَمَّا لَمْ نَرَ [وفي رواية : فَلَمْ يُرَ(٥)] طَرِيقَهُ بَعْدُ ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، ثَلَاثًا ، هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ دِينَهُمْ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، مَا جَاءَنِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ [وفي رواية : إِلَّا أَنْ تَكُونَ(٦)] هَذِهِ الْمَرَّةُ