كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، فَقَالَ : « إِنِّي ابْتُلِيتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : امْرَأَتُهُ ابْنَةُ عَمِّهِ ، أُحَدِّثُ نَفْسِي بِطَلَاقِهَا ، حَتَّى أَرَى أَنَّ لِسَانِي قَدْ تَحَرَّكَ بِذَاكَ ، وَحَتَّى أَضَعَ يَدِي عَلَى فَمِي مَخَافَةَ أَنْ يَبْدُرَنِي الْكَلَامُ بِطَلَاقِهَا . فَقَالَ سَعِيدٌ : أَتَرْكٌ مُطِيعٌ ؟ قَالَ : مَا سَأَلْتُكَ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطِيعَكَ . قَالَ : فَإِنَّ الطَّلَاقَ لَيْسَ هُنَاكَ ، وَالطَّلَاقُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ طَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ ، وَأَنْ يُشْهِدَ عَلَى طَلَاقِهَا وَعَلَى رَجْعَتِهَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ الطَّلَاقُ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ » . كذا في طبعة الدار طبعة الدار السلفية بالهند ، وقال المحقق : كذا في ص ، والصواب عندي : أتراك مطيع ، أي: أتظن نفسك أنك مطيع ، أو أتراك مطيعا