لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ اغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ
لَمَّا رَجَعَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)] مِنْ طَلَبِ الْأَحْزَابِ [وَنَزَلَ الْمَدِينَةَ(٢)] نَزَعَ لَأْمَتَهُ [وفي رواية : وَوَضَعَ عَنْهُ لَأْمَتَهُ(٣)] [وفي رواية : وَضَعَ لَأْمَتَهُ(٤)] وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ ، زَادَ دُحَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَتَبَدَّا لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ ، أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ اللَّأْمَةَ وَمَا وَضَعْنَاهَا بَعْدُ ! فَوَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَزِعًا ، فَعَزَمَ عَلَى النَّاسِ أَلَّا يُصَلُّوا الْعَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ، فَلَبِسَ السِّلَاحَ ، وَخَرَجُوا فَلَمْ يَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ، فَاخْتَصَمَ النَّاسُ فِي غَزْوَتِهَا فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ عَزَمَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نُصَلِّيَ الْعَصْرَ حَتَّى نَأْتِيَ بَنِي قُرَيْظَةَ ، وَإِنَّمَا نَحْنُ فِي عَزْمَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَيْسَ عَلَيْنَا إِثْمٌ ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ الْعَصْرَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ تُصَلِّ حَتَّى أَتَوْا بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّوْهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، فَلَمْ يُعَنِّفْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحِدَةً مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ