إِذَا أُدْخِلَ الرَّجُلُ قَبْرَهُ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ ثَبَّتَهُ اللهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ . فَيُسْأَلُ : مَا أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا عَبْدُ اللهِ حَيًّا وَمَيِّتًا ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . قَالَ : فَيُقَالُ : كَذَلِكَ كُنْتَ . قَالَ : فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ مَا شَاءَ اللهُ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ رَوْحِهَا وَرِيحِهَا حَتَّى يُبْعَثَ . وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُؤْتَى فِي قَبْرِهِ فَيُقَالُ لَهُ : مَا أَنْتَ ؟ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي ، فَيُقَالُ لَهُ : لَا دَرَيْتَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ أَوْ تُمَاسَّ ، وَتُرْسَلُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ فَتَنْهَشُهُ وَتَأْكُلُهُ ، كُلَّمَا جَزِعَ وَصَاحَ قُمِعَ بِقِمَاعٍ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ مِنْ نَارٍ ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ . كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: يماس .