أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا
موطأ مالك · #1047 أَنَّ كُلَّ مَا اشْتَرَطَ الْمُنْكِحُ ، مَنْ كَانَ أَبًا أَوْ غَيْرَهُ ، مِنْ حِبَاءٍ أَوْ كَرَامَةٍ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنِ ابْتَغَتْهُ . 1925 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْمَرْأَةِ يُنْكِحُهَا أَبُوهَا ، وَيَشْتَرِطُ فِي صَدَاقِهَا الْحِبَاءَ يُحْبَى بِهِ : إِنَّهُ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ يَقَعُ بِهِ النِّكَاحُ ، فَهُوَ لِابْنَتِهِ إِنِ ابْتَغَتْهُ ، وَإِنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا ، قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ، فَلِزَوْجِهَا شَطْرُ الْحِبَاءِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ . 1926 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُزَوِّجُ ابْنَهُ صَغِيرًا لَا مَالَ لَهُ : إِنَّ الصَّدَاقَ عَلَى أَبِيهِ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَوْمَ يُزَوَّجُ لَا مَالَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ لِلْغُلَامِ مَالٌ فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الْغُلَامِ ، إِلَّا أَنْ يُسَمِّيَ الْأَبُ أَنَّ الصَّدَاقَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ النِّكَاحُ ثَابِتٌ عَلَى الِابْنِ إِذَا كَانَ صَغِيرًا ، وَكَانَ فِي وِلَايَةِ أَبِيهِ . 1927 - قَالَ مَالِكٌ ، فِي طَلَاقِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَهِيَ بِكْرٌ ، فَيَعْفُو أَبُوهَا عَنْ نِصْفِ الصَّدَاقِ : إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِزَوْجِهَا مِنْ أَبِيهَا ، فِيمَا وَضَعَ عَنْهُ . قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ : إِلا أَنْ يَعْفُونَ فَهُنَّ النِّسَاءُ الَّتِي قَدْ دُخِلَ بِهِنَّ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ فَهُوَ الْأَبُ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ ، وَالسَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . 1928 - وَقَالَ مَالِكٌ ، فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ ، فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا : إِنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا . 1929 - قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِأَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ ، وَذَلِكَ أَدْنَى مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ .
مصنف ابن أبي شيبة · #17393 لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ ، فَأَبَوْا أَنْ يَرْضَوْا بِذَلِكَ ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَأَتَوْهُ فَقَالَ : لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ .
مصنف ابن أبي شيبة · #17400 لَهَا الْمِيرَاثُ وَلَا صَدَاقَ لَهَا ، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَقَالَ زَيْدٌ : لَهَا الْمِيرَاثُ وَلَا صَدَاقَ لَهَا .
مصنف عبد الرزاق · #10957 أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْكَحَ ابْنَهُ وَاقِدًا فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَوْ يَفْرِضَ ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا ابْنُ عُمَرَ صَدَاقًا . فَأَبَتْ أُمُّهَا إِلَّا أَنْ تُخَاصِمَ ، فَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّهَا قَدْ أَبَتْ إِلَّا أَنْ تُخَاصِمَكَ ، وَالْقَوْلُ كَمَا تَقُولُ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : " مَا أُحِبُّ أَنْ تَدَعُوا حَقًّا إِنْ كَانَ لَكُمْ " . فَخَاصَمَتْهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا زَيْدٌ صَدَاقًا ، وَجَعَلَ لَهَا الْمِيرَاثَ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ .
مصنف عبد الرزاق · #10958 عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ . ، ، ،
مصنف عبد الرزاق · #10959 أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْكَحَ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ " . ، ، ، ،
مصنف عبد الرزاق · #11807 أَنَّهُ نَكَحَ ابْنَهُ وَاقِدًا ، فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا شَيْئًا ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا ابْنُ عُمَرَ صَدَاقًا ، فَأَبَتْ أُمُّهَا إِلَّا أَنْ تُخَاصِمَهُ ، فَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : إِنَّ أُمَّهَا قَدْ أَبَتْ إِلَّا أَنْ تُخَاصِمَكَ ، وَالْقَوْلُ كَمَا تَقُولُ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : " مَا أُحِبُّ أَنْ تَدَعُوا حَقًّا إِنْ كَانَ لَكُمْ " ، فَخَاصَمَهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا زَيْدٌ صَدَاقًا ، وَجَعَلَ لَهَا الْمِيرَاثَ " .
سنن البيهقي الكبرى · #14527 لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نَمْنَعْكُمُوهُ وَلَمْ نَظْلِمْهَا فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا وَلَهَا الْمِيرَاثُ .
سنن البيهقي الكبرى · #14528 فَلَهَا الْمِيرَاثُ إِنْ كَانَ لِلْغُلَامِ مَالٌ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا .
سنن سعيد بن منصور · #2102 أَنَّ ابْنَ عُمَرَ زَوَّجَ ابْنًا لَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَابْنُهُ صَغِيرٌ يَوْمَئِذٍ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، فَمَكَثَ الْغُلَامُ مَا مَكَثَ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَخَاصَمَ خَالُ الْجَارِيَةِ ابْنَ عُمَرَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِزَيْدٍ : « إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنِي ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ أَصْنَعَ بِهِ خَيْرًا ، فَمَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَفْرِضْ لِلْجَارِيَةِ صَدَاقًا . فَقَالَ زَيْدٌ : فَلَهَا الْمِيرَاثُ إِنْ كَانَ لِلْغُلَامِ مَالٌ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا » .
سنن سعيد بن منصور · #2103 مَا كَانَ مِيرَاثٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ قَبْلَهُ صَدَاقٌ » .
شرح مشكل الآثار · #6261 أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ ، فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ، فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ .
شرح مشكل الآثار · #6262 أَنَّ ابْنَ عُمَرَ زَوَّجَ ابْنًا لَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَابْنُهُ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، فَمَكَثَ الْغُلَامُ مَا مَكَثَ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَخَاصَمَ خَالُ الْجَارِيَةِ ابْنَ عُمَرَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : زَوَّجْتُ ابْنِي ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي أَنْ أَصْنَعَ بِهِ خَيْرًا ، فَمَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَفْرِضْ لِلْجَارِيَةِ صَدَاقًا ، فَقَالَ زَيْدٌ : لَهَا الْمِيرَاثُ ، إِنْ كَانَ لِلْغُلَامِ مَالٌ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا يُوجِبُهُ الْقِيَاسُ فِي ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، وَقَدْ سُمِّيَ لَهَا صَدَاقٌ ، لَهَا نِصْفُ ذَلِكَ الصَّدَاقِ ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُسَمَّ لَهَا صَدَاقٌ ، كَانَتْ لَهَا الْمُتْعَةُ ، وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ، وَكَانَ لَوْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ، كَانَ لَهَا صَدَاقُ مِثْلِهَا إِنْ كَانَ لَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا ، وَكَانَ لَهَا جَمِيعُ مَا سَمَّاهُ لَهَا إِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا ، وَكَانَتْ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي ذَلِكَ . فَكَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهَا فِيهِ الْعِدَّةُ يَكُونُ لَهَا فِيهِ الصَّدَاقُ ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيْهَا فِيهِ عِدَّةٌ يَكُونُ لَهَا فِيهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ إِنْ كَانَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا ، أَوِ الْمُتْعَةُ إِنْ كَانَ لَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا . وَكَانَ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا ، وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، عَلَيْهَا الْعِدَّةُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْمَوْتَ إِذَا كَانَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجِبُ الْعِدَّةُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ الصَّدَاقُ فِيهَا . وَكَانَ فِي حَدِيثِ بَرْوَعَ ابْنَةِ وَاشِقٍ مِنَ الْأَحْكَامِ أَيْضًا قَضَاءُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا بِصَدَاقِ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا ، لَا وَكْسَ ، وَلَا شَطَطَ ، وَكَانَ نِسَاؤُهَا الْمَعْقُولَاتُ هُنَّ نِسَاءَ عَشِيرَتِهَا ، كَذَلِكَ هُوَ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ حَتَّى تَعَالَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ جَاءَ بِهِ كِتَابُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَهُوَ قَوْلُهُ : تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ ، فَكَانَ أُولَئِكَ النِّسَاءُ هُنَّ أَمْثَالَهَا مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنِسَاءِ مَنْ دَعَاهُ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ لَا مَنْ سِوَاهُمْ ، فَكَانَ مِثْلُ ذَلِكَ نِسَاءَ الْمَرْأَةِ الْمَرْجُوعِ فِي صَدَاقِهَا فِيمَا يَجِبُ لَهَا فِيهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا مِنْ نِسَائِهَا ، وَهَذَا مَعْنَى أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ ، وَالشَّافِعِيِّ . وَأَمَّا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، فَكَانَ يَقُولُ : نِسَاؤُهَا : هُنَّ هَؤُلَاءِ اللَّائِي مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا ، وَهُنَّ عَمَّاتُهَا أَخَوَاتُ أَبِيهَا لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ أَوْ لِأُمِّهِ ، وَأَخَوَاتُهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا أَوْ لِأَبِيهَا ، وَخَالَاتُهَا أَخَوَاتُ أُمِّهَا . وَأَمَّا مَالِكٌ ، فَكَانَ يَقُولُ : هُنَّ أَمْثَالُهَا فِي مَنْصِبِهَا وَجَمَالِهَا ، وَلَا يُرَاعَى أَنْسَابُهَا . وَكَانَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَى مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ ، فَأَمَّا مَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فِي ذَلِكَ مِنْ إِدْخَالِهِ خَالَاتِهَا فِي ذَلِكَ ، فَلَا مَعْنَى لَهُ عِنْدَنَا ; لِأَنَّهُ قَدْ تَكُونُ الْمَرْأَةُ مِنْ قُرَيْشٍ وَتَكُونُ خَالَاتُهَا إِمَاءً ، وَلَمَّا فَسَدَ قَوْلُهُ هَذَا ، اعْتَبَرْنَا الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ ، فَكَانَ مَا قَالَ مَالِكٌ مِنْهُمَا هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي الْقُلُوبِ قَبُولُهُ ، لَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَا يُخَالِفُهُ ، غَيْرَ أَنَّا اعْتَبَرْنَا مَا قَالَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ ، فَوَجَدْنَاهُ مُرَاعَاةَ أَحْوَالِ الْمَرْأَةِ الَّتِي يَرْغَبُ فِيهَا مِنْهَا مِنْ أَجْلِهَا ، وَهِيَ جَمَالُهَا وَعَقْلُهَا ، وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي ذَكَرْنَا مِمَّا يَرْغَبُ فِيهَا مِنْ أَجْلِهَا ، وَوَجَدْنَاهَا يَرْغَبُ فِيهَا بِنَسَبِهَا وَبِشَرَفِهَا وَبِأَحْوَالِهَا الَّتِي تَبِينُ بِهِ عَنْ أَحْوَالِ مَنْ سِوَاهَا مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهَا فِي جَمَالِهَا وَعَقْلِهَا ، وَإِذَا كَانَ جَمَالُهَا وَعَقْلُهَا يُعْتَبَرُ فِي أَمْرِهَا لِرَغْبَةِ النَّاسِ فِي مِثْلِهَا مِنْ أَجْلِهِ ، كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ جِنْسُهَا وَبَيْتُهَا الَّذِي هِيَ مِنْهُ وَآبَاؤُهَا الَّتِي يَرْغَبُ فِيهَا لِمَكَانِهِمْ ، يُعْتَبَرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِيهَا . وَلَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَرْأَةِ تَخْتَلِطُ عَلَيْهَا حَيْضَتُهَا : إِنَّهَا تَعْتَبِرُ فِي ذَلِكَ أَيَّامَ نِسَائِهَا فِي مِثْلِهِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مُعْتَبَرًا فِي الْحَيْضِ الَّذِي قَدْ تَخْتَلِفُ فِيهِ الْمَرْأَةُ وَأُمُّهَا ، وَالْمَرْأَةُ وَأُخْتُهَا ، فَتَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَمِنْ نِسَائِهَا هَؤُلَاءِ بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ سِوَاهَا مِنْ نِسَائِهَا فِي ذَلِكَ ، كَانَ اعْتِبَارُ ذَلِكَ لَهَا فِي الصَّدَاقِ أَوْلَى ، وَكَانَ بِالْقَوْلِ بِهِ فِي ذَلِكَ أَحْرَى ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .