يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا تَتَّقُوا اللهَ ، افْصِلُوا صَلَاتَكُمْ
شرح معاني الآثار · #2070 يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَلَا تَتَّقُوا اللهَ ، افْصِلُوا صَلَاتَكُمْ . قَالَ : وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لَا يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَّا فِي بَيْتِهِ ، فَأَرَادَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْهُمُ الْفَصْلَ ، مِنَ الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ ، وَذَلِكَ الَّذِي أُرِيدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَابْنِ سَرْجِسَ . وَاللهُ أَعْلَمُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَنَحْنُ نَسْتَحِبُّ أَيْضًا الْفَصْلَ بَيْنَ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ ، بِمَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَلَا نَرَى بَأْسًا لِمَنْ لَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حَتَّى جَاءَ الْمَسْجِدَ ، وَقَدْ دَخَلَ الْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ أَنْ يَرْكَعَهُمَا فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَمْشِيَ إِلَى مُقَدَّمِهِ ، فَيُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ . أَلَا تَرَى أَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ فِي ظُهْرٍ ، أَوْ عَصْرٍ ، أَوْ عِشَاءٍ ، لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ ، وَلَا يَكُونُ فَاعِلُ ذَلِكَ وَاصِلًا بَيْنَ فَرِيضَةٍ ، وَتَطَوُّعٍ ، فَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي صُبْحٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ ، وَلَا يَكُونُ فَاعِلُهُ وَاصِلًا بَيْنَ فَرِيضَةٍ وَتَطَوُّعٍ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جِلَّةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ . كذا في طبعة عالم الكتب ، ولعل الصواب : ( ابن أبي ذئب ) وينظر إتحاف المهرة