كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ ، إِذَا أَتَاكِ أَحَدٌ تَرْتَضِينَهُ فَأْتِينِي بِهِ ( أَوْ قَالَ : فَأَنْبِئِينِي
أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ [وفي رواية : تَعَالَتْ مِنْ نِفَاسِهَا(١)] بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا [وفي رواية : بِأَيَّامٍ(٢)] فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ فَقَالَ : كَأَنَّكِ تُرِيدِينَ الزَّوْجَ فَقَالَتْ : نَعَمْ أَوْ كَمَا قَالَتْ قَالَ : لَا [إِنَّكِ لَا تَحِلِّينَ(٣)] حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ [وفي رواية : حَتَّى تَمْكُثِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ،(٤)] فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ [وفي رواية : لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥)] فَقَالَ : كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ [لَيْسَ كَمَا قَالَ ،(٦)] إِذَا أَتَاكِ مَنْ تَرْضَيْنَ فَأَخْبِرِينِي [وفي رواية : قَدْ حَلَلْتِ فَانْكِحِي(٧)] [ وعَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا فِي نَاسٍ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ لِلْأَنْصَارِ عَظِيمٍ ، فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، فَذَكَرُوا شَأْنَ سُبَيْعَةَ ، فَذَكَرْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فِي مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَوْنٍ حَتَّى تَضَعَ . قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى : لَكِنَّ عَمَّهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ ، فَرَفَعْتُ صَوْتِي وَقُلْتُ : إِنِّي لَجَرِيءٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ ، قَالَ : فَلَقِيتُ مَالِكًا ، قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي شَأْنِ سُبَيْعَةَ ؟ قَالَ : قَالَ : أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ وَلَا تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ ؟ لَأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى . ]