فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ . قَالَ : خُلِقُوا فِي ظَهْرِ آدَمَ ، ثُمَّ صُوِّرُوا فِي الْأَرْحَامِ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ نَفْخَ الرُّوحِ : إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ التَّصْوِيرِ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبْطَالِ قَوْلِ مَنْ قَالَ فِي النُّطْفَةِ مَا ذَكَرْنَاهُ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - مِمَّا سَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِيمَا هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - ذِكْرُ نَفْخِ الرُّوحِ بَعْدَ التَّصْوِيرِ لِلنُّطْفَةِ ، وَبَعْدَمَا يَكُونُ عَلَقَةً ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً . فَقَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَزْلِ .