لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُلَاعِنَ أَهْلَ نَجْرَانَ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ
لَمَّا عَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُلَاعَنَةَ عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ [وفي رواية : لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُلَاعِنَ أَهْلَ نَجْرَانَ(١)] ، قَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ ، فَرَجَعَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ كَانَ نَجِيبًا ، فَقَالَ لَهُمَا : مَا صَنَعْتُمَا شَيْئًا ، وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا ، لَا يَعْصِيهِ اللَّهُ فِيكُمْ ، وَإِنْ كَانَ مَلِكًا لَيَسْتَبِدَّنَّكُمْ ، فَقَالَا لَهُ : مَا تَرَى ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ تَغْدُوَا ، فَإِنَّهُ يَغْدُو لِمِيعَادِكُمَا ، فَإِذَا غَدَا عَلَيْكُمَا ، فَإِنَّهُ سَيَعْرِضُ عَلَيْكُمَا الْمُلَاعَنَةَ ، فَإِذَا عَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْكُمَا ، فَقُولَا لَهُ : نَعُوذُ بِاللَّهِ . وَغَدَيَا ، وَغَدَا [وفي رواية : وَلَمَّا غَدَا إِلَيْهِمْ(٢)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ [وفي رواية : أَخَذَ(٣)] بِيَدِ حَسَنٍ [وفي رواية : الْحَسَنِ(٤)] ، وَحُسَيْنٍ [وفي رواية : وَالْحُسَيْنِ(٥)] يَتْبَعُهُ ، وَفَاطِمَةُ [وفي رواية : وَكَانَتْ فَاطِمَةُ(٦)] تَمْشِي مِنْ خَلْفِهِ ، فَقَالَ لَهُمَا : هَلْ لَكُمَا فِي الْأَمْرِ الَّذِي انْطَلَقْتُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْمُلَاعَنَةِ ؟ فَقَالَا : نَعُوذُ بِاللَّهِ ، قَالَ : فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا ، فَقَالَا : نُعُوذُ بِاللَّهِ - مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا - فَقَالَ لَهُمَا : هَلْ لَكَمَا فِي الْإِسْلَامِ أَنْ تُسْلِمَا وَيَكُونَ لَكُمَا مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكُمَا مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ؟ فَلَمْ يَقْبَلَا ذَلِكَ وَكَرِهَاهُ ، فَقَالَ لَهُمَا : هَلْ لَكَمَا فِي الْجِزْيَةِ تُؤَدِّيَانِهَا ، وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فَقَبِلَا ذَلِكَ ، وَقَالَا : لَا طَاقَةَ لَنَا بِحَرْبِ الْعَرَبِ [وفي رواية : قَبِلُوا الْجِزْيَةَ أَنْ يُعْطُوهَا(٧)] [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ أَتَانِي الْبَشِيرُ بِهَلَكَةِ أَهْلِ نَجْرَانَ لَوْ تَمُّوا عَلَى الْمُلَاعَنَةِ حَتَّى الطَّيْرَ عَلَى الشَّجَرِ أَوِ الْعُصْفُورَ عَلَى الشَّجَرِ(٨)]