حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا

٢ حديثان٢ كتابان
قارن بين
المتن المُجمَّع٢٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: المعجم الصغير (٢/١٥٣) برقم ٩٤٩

كَانَ فِي مَحْفَلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَ [رَجُلٌ(١)] أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَدْ صَادَ ضَبًّا ، وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ يَذْهَبُ بِهِ [وفي رواية : فَذَهَبَ بِهِ(٢)] إِلَى رِحْلَةٍ . فَرَأَى جَمَاعَةً ، فَقَالَ : عَلَى مَنْ هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ فَقَالُوا : عَلَى هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ . فَشَقَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبَ مِنْكَ وَأَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَلَوْلَا أَنْ تُسَمِّينِي [وفي رواية : يُسَمِّيَنِي(٣)] قَوْمِي عَجُولًا لَعَجِلْتُ عَلَيْكَ ، فَقَتَلْتُكَ ، فَسَرَرْتُ بِقَتْلِكَ النَّاسَ أَجْمَعِينَ [وفي رواية : جَمِيعًا(٤)] ! فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دَعْنِي أَقْتُلْهُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا ! ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، لَا َآمَنْتُ بِكَ ! وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا أَعْرَابِيُّ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ، وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلَمْ تُكْرِمْ مَجْلِسِي ؟ قَالَ : وَتُكَلِّمُنِي [أَيْضًا(٥)] اسْتِخْفَافًا بِرَسُولِ اللَّهِ ، وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا آمَنْتُ بِكَ أَوْ يُؤْمِنُ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ! فَأَخْرَجَ الضَّبَّ مِنْ كُمِّهِ ، وَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ [وفي رواية : فَقَالَ(٦)] : إِنْ آمَنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ آمَنْتُ بِكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ضَبُّ ! فَتَكَلَّمَ الضَّبُّ بِلِسَانٍ [وفي رواية : بِكَلَامٍ(٧)] عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَعْبُدُ ؟ قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ ، وَفِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ ، وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ ، وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ ! قَالَ : فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ ؟ قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ ! فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا ! وَاللَّهِ لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَوَاللَّهِ لَأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ وَلدِي [وفي رواية : وَالِدَيَّ(٨)] ؛ فَقَدْ آمَنَ بِكَ شَعَرِي [وفي رواية : وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ بِشَعْرِي(٩)] وَبَشَرِي ، وَدَاخِلِي [، وَخَارِجِي(١٠)] ، وَسِرِّي وَعَلَانِيَتِي ! فَقَالَ [لَهُ(١١)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى هَذَا الدِّينِ الَّذِي يَعْلُو وَلَا يُعْلَى ، لَا يَقْبَلُهُ اللَّهُ إِلَّا بِصَلَاةٍ ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِقُرْآنٍ . فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ فِيَ الْبَسِيطِ وَلَا فِي الرَّجَزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَيْسَ بِشِعْرٍ . وَإِذَا [وفي رواية : إِذَا(١٢)] قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ . فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الْإِلَهُ إِلَهُنَا ؛ يَقْبَلُ الْيَسَرَ [وفي رواية : الْيَسِيرَ(١٣)] ، وَيُعْطِي الْجَزِيلَ ! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوا الْأَعْرَابِيَّ ! فَأَعْطَوْهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ . فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ نَاقَةً أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ الْبُخْتِيِّ وَفَوْقَ الْأَعْرَابِيِّ وَهِيَ عُشَرَاءُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ قَدْ وَصَفْتَ مَا تُعْطِي ، وَأَصِفُ [وفي رواية : فَأَصِفُ(١٤)] لَكَ مَا يُعْطِيكَ اللَّهُ جَزَاءً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ نَاقَةٌ مِنْ دُرٍّ [وفي رواية : دُرَّةٍ(١٥)] ، جَوْفَاءُ ، قَوَائِمُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ ، [وفي رواية : زُمُرُّدٍ(١٦)] وَعُنُقُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَصْفَرَ ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ ، وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ . تَمُرُّ بِكَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ . فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ بِأَلْفِ رُمْحٍ وَأَلْفِ سَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا [وفي رواية : فَقَالُوا(١٧)] : نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ! فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا [وفي رواية : أَشْهَدُ أَلَّا(١٨)] إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ! فَقَالُوا : [وفي رواية : قَالُوا لَهُ(١٩)] صَبَوْتَ ؟ فَقَالَ [وفي رواية : قَالَ(٢٠)] : مَا صَبَوْتُ ! وَحَدَّثَهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّاهُمْ فِي رِدَاءٍ . [وفي رواية : بِلَا رِدَاءٍ(٢١)] فَنَزَلُوا عَلَى رُكَبِهِمْ [وفي رواية : عَنْ رِكَابِهِمْ(٢٢)] يُقَبِّلُونَ مَا وَلَوْا مِنْهُ ، وَيَقُولُونَ [وفي رواية : وَهُمْ يَقُولُونَ(٢٣)] : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ! فَقَالُوا : مُرْنَا بِأَمْرِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَقَالَ [وفي رواية : فَقَالُوا : مُرْنَا بِأَمْرٍ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ(٢٤)] : تَدْخُلُوا [وفي رواية : تَكُونُونَ(٢٥)] تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ . قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ آمَنَ مِنْهُمْ أَلْفٌ [رَجُلٍ(٢٦)] جَمِيعًا إِلَّا [وفي رواية : غَيْرَ(٢٧)] بَنُو سُلَيْمٍ

خريطة الاختلافات
  1. (١)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  2. (٢)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  3. (٣)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  4. (٤)المعجم الأوسط٦٠٠٢·المعجم الصغير٩٤٩·
  5. (٥)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  6. (٦)المعجم الأوسط٦٠٠٢·المعجم الصغير٩٤٩·
  7. (٧)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  8. (٨)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  9. (٩)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  10. (١٠)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  11. (١١)المعجم الأوسط٦٠٠٢·المعجم الصغير٩٤٩·
  12. (١٢)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  13. (١٣)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  14. (١٤)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  15. (١٥)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  16. (١٦)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  17. (١٧)المعجم الأوسط٦٠٠٢·المعجم الصغير٩٤٩·
  18. (١٨)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  19. (١٩)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  20. (٢٠)المعجم الأوسط٦٠٠٢·المعجم الصغير٩٤٩·
  21. (٢١)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  22. (٢٢)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  23. (٢٣)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  24. (٢٤)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  25. (٢٥)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  26. (٢٦)المعجم الأوسط٦٠٠٢·
  27. (٢٧)المعجم الأوسط٦٠٠٢·المعجم الصغير٩٤٩·
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث٢ / ٢
  • المعجم الأوسط · #6002

    أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا آمَنْتُ بِكَ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَعْرَابِيُّ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ، وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلَمْ تُكْرِمْ مَجْلِسِي ؟ فَقَالَ : وَتُكَلِّمُنِي أَيْضًا - اسْتِخْفَافًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا آمَنْتُ بِكَ ، أَوْ يُؤْمِنُ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ؟ فَأَخْرَجَ ضَبًّا مِنْ كُمِّهِ ، وَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنْ آمَنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ آمَنْتُ بِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ضَبُّ ، فَتَكَلَّمَ الضَّبُّ بِكَلَامٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ، يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَعْبُدُ ؟ قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ وَفِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ ، قَالَ : فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ ؟ قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا ، لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَاللهِ لَأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ وَالِدَيَّ ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ بِشَعْرِي ، وَبَشَرِي ، وَدَاخِلِي ، وَخَارِجِي ، وَسِرِّي ، وَعَلَانِيَتِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى هَذَا الدِّينِ الَّذِي يَعْلُو ، وَلَا يُعْلَى ، لَا يَقْبَلُهُ اللهُ إِلَّا بِصَلَاةٍ ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِقُرْآنٍ ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الْحَمْدُ ) وَ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَسِيطِ وَلَا فِي الرَّجَزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَيْسَ بِشِعْرٍ ، إِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مَرَّةً ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الْإِلَهُ إِلَهُنَا ، يَقْبَلُ الْيَسِيرَ ، وَيُعْطِي الْجَزِيلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوا الْأَعْرَابِيَّ ، فَأَعْطَوْهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ نَاقَةً أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ دُونَ الْبُخْتِيِّ ، وَفَوْقَ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهِيَ عُشَرَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ وَصَفْتَ مَا تُعْطِي ، فَأَصِفُ لَكَ مَا يُعْطِيكَ اللهُ جَزَاءً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ نَاقَةٌ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ ، قَوَائِمُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ ، وَعُنُقُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَصْفَرَ ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ ، وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ ، وَالْإِسْتَبْرَقُ ، تَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ . فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ ، بِأَلْفِ رُمْحٍ ، وَأَلْفِ سَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا : نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، قَالُوا لَهُ : صَبَوْتَ ؟ قَالَ : مَا صَبَوْتُ ، وَحَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّاهُمْ بِلَا رِدَاءٍ ، فَنَزَلُوا عَنْ رِكَابِهِمْ ، يُقَبِّلُونَ مَا وَلَوْا مِنْهُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالُوا : مُرْنَا بِأَمْرٍ يُحِبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تَكُونُونَ تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ آمَنَ مِنْهُمْ ، أَلْفُ رَجُلٍ جَمِيعًا ، غَيْرَ بَنِي سُلَيْمٍ . لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا كَهْمَسٌ ، وَلَا عَنْ كَهْمَسٍ إِلَّا مُعْتَمِرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى .

  • المعجم الصغير · #949

    أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا ! ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى ، لَا آمَنْتُ بِكَ ! وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : يَا أَعْرَابِيُّ ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ، وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلَمْ تُكْرِمْ مَجْلِسِي ؟ قَالَ : وَتُكَلِّمُنِي اسْتِخْفَافًا بِرَسُولِ اللهِ ، وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا آمَنْتُ بِكَ أَوْ يُؤْمِنُ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ! فَأَخْرَجَ الضَّبَّ مِنْ كُمِّهِ ، وَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : إِنْ آمَنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ آمَنْتُ بِكَ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ضَبُّ ! فَتَكَلَّمَ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَعْبُدُ ؟ قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ ، وَفِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ ، وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ ، وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ ، وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ ! قَالَ : فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ ؟ قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ ! فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا ! وَاللهِ لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَوَاللهِ لَأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ وَلدِي ؛ فَقَدْ آمَنَ بِكَ شَعَرِي وَبَشَرِي ، وَدَاخِلِي ، وَسِرِّي وَعَلَانِيَتِي ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى هَذَا الدِّينِ الَّذِي يَعْلُو وَلَا يُعْلَى ، لَا يَقْبَلُهُ اللهُ إِلَّا بِصَلَاةٍ ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِقُرْآنٍ . فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلهِ ، وَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَاللهِ مَا سَمِعْتُ فِيَ الْبَسِيطِ وَلَا فِي الرَّجَزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَيْسَ بِشِعْرٍ . وَإِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ . فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الْإِلَهُ إِلَهُنَا ؛ يَقْبَلُ الْيَسَرَ ، وَيُعْطِي الْجَزِيلَ ! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوا الْأَعْرَابِيَّ ! فَأَعْطَوْهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ . فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ نَاقَةً أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ دُونَ الْبُخْتِيِّ وَفَوْقَ الْأَعْرَابِيِّ وَهِيَ عُشَرَاءُ ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : إِنَّكَ قَدْ وَصَفْتَ مَا تُعْطِي ، وَأَصِفُ لَكَ مَا يُعْطِيكَ اللهُ جَزَاءً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ نَاقَةٌ مِنْ دُرٍّ ، جَوْفَاءُ ، قَوَائِمُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ ، وَعُنُقُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَصْفَرَ ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ ، وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ . تَمُرُّ بِكَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ . فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ بِأَلْفِ رُمْحٍ وَأَلْفِ سَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا : نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ! فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ! فَقَالُوا : صَبَوْتَ ؟ فَقَالَ : مَا صَبَوْتُ ! وَحَدَّثَهُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّاهُمْ فِي رِدَاءٍ . فَنَزَلُوا عَلَى رُكَبِهِمْ يُقَبِّلُونَ مَا وَلَوْا مِنْهُ ، وَيَقُولُونَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ! فَقَالُوا : مُرْنَا بِأَمْرِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ : تَدْخُلُوا تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ . قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ آمَنَ مِنْهُمْ أَلْفٌ جَمِيعًا إِلَّا بَنُو سُلَيْمٍ . - لَمْ يَرْوِهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ بِهَذَا التَّمَامِ إِلَّا كَهْمَسٌ ، وَلَا عَنْ كَهْمَسٍ إِلَّا مُعْتَمِرٌ . تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى .