لَا يُشْهِرَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسَّيْفِ
لَا يُشْهِرَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسَّيْفِ [وفي رواية : السَّيْفَ(١)] ، لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ ، فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ
- (١)المستدرك على الصحيحين٦٢٣١·
المعجم الكبير · #5666 لَا يُشْهِرَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ بِالسَّيْفِ ، لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ ، فَيَقَعَ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ .
المستدرك على الصحيحين · #6231 لَا يُشْهِرَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ السَّيْفَ ، لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِي يَدِهِ فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ النَّارِ . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَحِرْصُهُ عَلَى الْعِلْمِ يَبْعَثُهُ عَلَى سَمَاعِ خَبَرٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ لِدَفْعِ أَخْبَارِهِ مَنْ قَدْ أَعْمَى اللهُ قُلُوبَهُمْ فَلَا يَفْهَمُونَ مَعَانِيَ الْأَخْبَارِ . إِمَّا مُعَطِّلٌ جَهْمِيٌّ يَسْمَعُ أَخْبَارَهُ الَّتِي يَرَوْنَهَا خِلَافَ مَذْهَبِهِمُ الَّذِي هُوَ كُفْرٌ ، فَيَشْتُمُونَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَيَرْمُونَهُ بِمَا اللهُ تَعَالَى قَدْ نَزَّهَهُ عَنْهُ تَمْوِيهًا عَلَى الرِّعَاءِ وَالسَّفَّلِ ، أَنَّ أَخْبَارَهُ لَا تَثْبُتُ بِهَا الْحُجَّةُ . وَإِمَّا خَارِجِيٌّ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَرَى طَاعَةَ خَلِيفَةٍ وَلَا إِمَامٍ ، إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ مَذْهَبِهِمُ الَّذِي هُوَ ضَلَالٌ ، لَمْ يَجِدْ حِيلَةً فِي دَفْعِ أَخْبَارِهِ بِحُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ كَانَ مَفْزَعُهُ الْوَقِيعَةَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ . أَوْ قَدَرِيٌّ اعْتَزَلَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، وَكَفَّرَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الْأَقْدَارَ الْمَاضِيَةَ الَّتِي قَدَّرَهَا اللهُ تَعَالَى ، وَقَضَاهَا قَبْلَ كَسْبِ الْعِبَادِ لَهَا إِذَا نَظَرَ إِلَى أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّتِي قَدْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ لَمْ يَجِدْ بِحُجَّةٍ يُرِيدُ صِحَّةَ مَقَالَتِهِ الَّتِي هِيَ كُفْرٌ وَشِرْكٌ ، كَانَتْ حُجَّتُهُ عِنْدَ نَفْسِهِ أَنَّ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا . أَوْ جَاهِلٌ يَتَعَاطَى الْفِقْهَ ، وَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ ، إِذَا سَمِعَ أَخْبَارَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَ مَنْ قَدِ اجْتَبَى مَذْهَبَهُ وَأَخْبَارَهُ تَقْلِيدًا بِلَا حُجَّةٍ وَلَا بُرْهَانٍ كَلَّمَ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَدَفَعَ أَخْبَارَهُ الَّتِي تُخَالِفُ مَذْهَبَهُ ، وَيَحْتَجُّ بِأَخْبَارِهِ عَلَى مُخَالَفَتِهِ إِذَا كَانَتْ أَخْبَارُهُ مُوَافِقَةً لِمَذْهَبِهِ ، وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ هَذِهِ الْفِرَقِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَارًا لَمْ يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا أَنَا ذَاكِرٌ بَعْضَهَا بِمَشِيئَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . ذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيثَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ ، وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ " عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ " ، وَ " مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ " ، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ، ذَكَرَهَا ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهَا يَطُولُ .