قُلْتُ لِعُرْوَةَ : كَمْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشْرًا . قَالَ : قُلْتُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ
قُلْتُ لِعُرْوَةَ [وفي رواية : سَأَلْتُ عُرْوَةَ(١)] بْنِ الزُّبَيْرِ : كَمْ لَبِثَ [وفي رواية : كَمْ أَقَامَ(٢)] النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ؟ قَالَ : عَشْرَ سِنِينَ [وفي رواية : ثَلَاثَ عَشْرَةَ(٣)] [وفي رواية : عَشْرًا(٤)] ، قُلْتُ : فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : لَبِثَ [وفي رواية : يَزْعُمُ أَنَّهُ أَقَامَ(٥)] بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً ، قَالَ : [كَذَبَ ،(٦)] [وفي رواية : فَغَفَّرَهُ(٧)] إِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ . [قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : فَمَقَتُّ عُرْوَةَ حِينَ كَذَّبَهُ(٨)] [وفي رواية : فَمَقَتُّهُ(٩)] قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَجُوزًا مِنَ الْأَنْصَارِ تَقُولُ : رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صِرْمَةِ بْنِ قَيْسٍ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ : ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً يُذَكِّرُ لَوْ أَلْفَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا فَلَمَّا أَتَانَا وَاسْتَقَرَّتْ بِهِ النَّوَى وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطِيبَةَ رَاضِيَا وَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظُلَامَةَ ظَالِمٍ بَعِيدٍ وَمَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ جُلِّ مَالِنَا وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّأَسِّيَا نُعَادِي الَّذِي عَادَى مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ بِحَقٍّ وَإِنْ كَانَ الْحَبِيبَ الْمُوَاتِيَا وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْبَحَ هَادِيَا