كُنْتُ بِوَاسِطِ الْقَصَبِ فِي مَنْزِلِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ الْآذِنُ : هَذَا أَبُو غَادِيَةَ الْجُهَنِيُّ يَسْتَأْذِنُ ، فَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى : أَدْخِلُوهُ ، فَأُدْخِلَ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ ، فَإِذَا رَجُلٌ طُوَالٌ ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، فَلَمَّا قَعَدَ ، قَالَ : " كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ مِنْ خِيَارِنَا " قَالَ : " فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ إِذَا هُوَ يَقُولُ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا لَوَطِئْتُهُ حَتَّى أَقْتُلَهُ " قَالَ : " فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ أَقْبَلَ يَمْشِي أَوَّلَ الْكَتِيبَةِ رَاجِلًا حَتَّى كَانَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ طَعَنَ رَجُلً بِالرُّمْحِ ، فَصَرَعَهُ ، فَانْكَفَأَ الْمِغْفَرُ عَنْهُ ، فَأَضْرِبُهُ ، فَإِذَا رَأْسُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ " ، قَالَ : يَقُولُ مَوْلًى لَنَا : لَمْ أَرَ رَجُلًا أَبْيَنَ ضَلَالَةً مِنْهُ .