أَنَا أَخْتِمُ أَلْفَ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ بُعِثَ إِلَى قَوْمٍ إِلَّا يُنْذِرُ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ
أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَلَقٍ مِنْ أَفْلَاقِ الْحَرَّةِ وَنَحْنُ مَعَهُ ، فَقَالَ : نِعْمَتِ الْأَرْضُ الْمَدِينَةُ ، إِذَا خَرَجَ الدَّجَّالُ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا مَلَكٌ ، لَا يَدْخُلُهَا ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، رَجَفَتِ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ ، لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ ، وَأَكْثَرُ - يَعْنِي : مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ - النِّسَاءُ ، وَذَلِكَ يَوْمُ التَّخْلِيصِ ، وَذَلِكَ يَوْمُ تَنْفِي الْمَدِينَةُ الْخَبَثَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ ، يَكُونُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ ، عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَاجٌ وَسَيْفٌ مُحَلًّى ، فَتُضْرَبُ قُبَّتُهُ بِهَذَا الظَّرِبِ الَّذِي عِنْدَ مُجْتَمَعِ السُّيُولِ . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا كَانَتْ فِتْنَةٌ ، وَلَا تَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، أَكْبَرَ [وفي رواية : أَعْظَمَ(١)] مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَلَا [وفي رواية : وَمَا(٢)] مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ [وفي رواية : حَذَّرَ قَوْمَهُ(٣)] ، وَلَأُخْبِرَنَّكُمْ [وفي رواية : وَلَا خَبَّرْتُكُمْ مِنْهُ(٤)] بِشَيْءٍ مَا أَخْبَرَهُ [وفي رواية : مَا أَخْبَرَ بِهِ(٥)] نَبِيٌّ أُمَّتَهُ قَبْلِي ، ثُمَّ وَضَعَ [وفي رواية : فَوَضَعَ(٦)] يَدَهُ عَلَى عَيْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ [عَزَّ وَجَلَّ(٧)] لَيْسَ بِأَعْوَرَ [وفي رواية : أَنَا أَخْتِمُ أَلْفَ نَبِيٍّ أَوْ أَكْثَرَ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ بُعِثَ إِلَى قَوْمٍ إِلَّا يُنْذِرُ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ ، وَإِنَّهُ قَدْ بُيِّنَ لِي مَا لَمْ يُبَيَّنُ لِأَحَدٍ ، وَإِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ(٨)]