طرف الحديث: وَمَا أَخْطَأْتُ ، وَمَا عَمَدْتُ ، وَمَا عَقَلْتُ ، وَمَا جَهِلْتُ
عدد الروايات: 1
2887 2526 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَمَا أَخْطَأْتُ ، وَمَا عَمَدْتُ ، وَمَا عَقَلْتُ ، وَمَا جَهِلْتُ . قَالَ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَخْطَأْتُ . فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَسْأَلُ غُفْرَانَ مَا أَخْطَأَ بِهِ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ ذَلِكَ الْخَطَأَ الَّذِي تَوَهَّمَهُ الَّذِي هُوَ ضِدٌّ لِلْعَمْدِ ، وَلَكِنَّهُ خَطَأٌ مِنَ الْخَطَايَا الَّتِي يُخْطِئُهَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا . مِنَ الْخَطِيئَاتِ الَّتِي يُخْطِئُونَهَا ، وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : مِمَّا خَطَايَاهُمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا . فَذَلِكَ عَلَى الْخَطَايَا الَّتِي اكْتَسَبُوهَا بِقَصْدِهِمْ إِلَيْهَا وَبِعَمْدِهِمْ إِيَّاهَا لَا أَضْدَادُهَا مِنَ الْخَطَأِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُمْ مِمَّا لَا يَعْمِدُونَهُ ، وَلَا يَقْصِدُونَ إِلَيْهِ وَلَا يَقَعُونَ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِمْ إِيَّاهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَمَا جَهِلْتُ فَمَعْنَى مَا جَهِلْتُ أَيْ : مَا عَمِلْتُهُ جَاهِلًا بِقَصْدِي إِلَيْهِ مَعَ مَعْرِفَتِي بِهِ ، وَجِنَايَتِي عَلَى نَفْسِي بِدُخُولِي فِيهِ وَعَمَلِي إِيَّاهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ مَا يُخَالِفُهُ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-41672
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة