حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ

١ حديث١ كتاب
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١ / ١
  • شرح معاني الآثار · #5521

    لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَالَ قَائِلٌ : فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ ، لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَضِيعُ بِالدَّيْنِ ، وَأَنَّ لِصَاحِبِهِ غُنْمَهُ ، وَهُوَ سَلَامَتُهُ ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ، وَهُوَ غُرْمُ الدَّيْنِ بَعْدَ ضَيَاعِ الرَّهْنِ . وَهَذَا تَأْوِيلٌ قَدْ أَنْكَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا بِاللُّغَةِ ، وَزَعَمُوا أَنْ لَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَهُمْ . وَالَّذِي حَمَلَنَا عَلَى أَنْ نَأْتِيَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا ، احْتِجَاجُ الَّذِي يَقُولُ بِالْمُسْنَدِ بِهِ عَلَيْنَا ، وَدَعْوَاهُ أَنَّا خَالَفْنَاهُ . وَقَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ عَلَى أَصْلِهِ لَوْ أَنْصَفَ خَصْمَهُ أَنْ لَا يَحْتَجَّ بِمِثْلِ هَذَا إِذْ كَانَ مُنْقَطِعًا ، وَهُوَ لَا يَقُومُ الْحُجَّةُ عِنْدَهُ بِالْمُنْقَطِعِ . فَإِنْ قَالَ : إِنَّمَا قَبِلْتُهُ وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا ؛ لِأَنَّهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَمُنْقَطِعُ سَعِيدٍ يَقُومُ مَقَامَ الْمُتَّصِلِ . قِيلَ لَهُ : وَمَنْ جَعَلَ لَكَ أَنْ تَخُصَّ سَعِيدًا هَذَا ، وَتَمْنَعَ مِنْهُ مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلَ أَبِي سَلَمَةَ ، وَالْقَاسِمِ ، وَسَالِمٍ ، وَعُرْوَةَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَأَمْثَالِهِمَا ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَالْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَأَمْثَالِهِمَا ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ سَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ كَانَ فَوْقَهُمْ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ ، مِثْلَ عَلْقَمَةَ ، وَالْأَسْوَدِ ، وَعَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، وَعُبَيْدَةَ ، وَشُرَيْحٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ . لَئِنْ كَانَ هَذَا لَكَ مُطْلَقًا فِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ لِغَيْرِكَ فِيمَنْ ذَكَرْنَا . وَإِنْ كَانَ غَيْرُكَ مَمْنُوعًا مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّكَ مَمْنُوعٌ مِنْ مِثْلِهِ ؛ لِأَنَّ هَذَا تَحَكُّمٌ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْكُمَ فِي دِينِ اللهِ بِالتَّحَكُّمِ . وَقَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَا ذَكَرْتُ .