سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْطُبُ ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى الْآيَةَ . قَالَ : نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ ، أَوْ قَالَ : عُثْمَانُ مِنْهُمْ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ أَنْ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ أَرَادَ بِمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ الْحُسْنَى الْمَذْكُورِينَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي مَنْ سَبَقَتْ لَهُ الْحُسْنَى مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَمِنْهُمْ عِيسَى وَمِنْهُمْ عُزَيْرٌ وَمِنْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مِنْهُمْ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ . فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَنِعْمَتِهِ أَنَّ جَمِيعَ مَا رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يُضَادُّ شَيْءٌ مِنْهُ شَيْئًا .