إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا فَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ خَلْقِهِ أَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فِيهِ : رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ، وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مِثْلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ - أَوْ قَالَ : مِثْلَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ - قَالَ الْحَكَمُ : لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ : مِثْلَيْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَأَمَّا : مِثْلَ ، فَلَا أَشُكُّ ، مَكْتُوبٌ مِنْهُمْ - وَأَشَارَ الْحَكَمُ إِلَى فَخِذِهِ - عُتَقَاءُ اللهِ " قَالَ : فَقَالَ رَجُلٌ لِعِكْرِمَةَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا قَالَ : " وَيْلَكَ أُولَئِكَ أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا " .