الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرُ الْحَجَرُ
ادَّعَى نَصْرُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَقَالَ : مَوْلَايَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَايَ ، وَقَالَ نَصْرٌ : أَخِي أَوْصَانِي بِمَنْزِلِهِ [وفي رواية : هُوَ وَبَنَاتِي بِمَنْزِلَةٍ(١)] . قَالَ : فَطَالَتْ خُصُومَتُهُمْ ، فَدَخَلُوا مَعَهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ - وَفِهْرٌ تَحْتَ رَأْسِهِ - فَادَّعَيَا . فَقَالَ مُعَاوِيَةُ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢)] : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرُ الْحَجَرُ ، فَقَالَ نَصْرٌ : فَأَيْنَ قَضَاؤُكَ هَذَا يَا مُعَاوِيَةُ فِي زِيَادٍ ؟ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَيْرٌ مِنْ قَضَاءِ مُعَاوِيَةَ ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ لَا يُجِيبُ نَصْرًا إِلَى مَا يَدَّعِي [وفي رواية : إِلَى مَا ادَّعَاهُ(٣)] ، فَقَالَ نَصْرٌ : أَبَا خَالِدٍ خُذْ مِثْلَ مَالِي وِرَاثَةً [وفي رواية : وَرِثْتَهُ(٤)] وَخُذْنِي أَخًا عِنْدَ الْهَزَاهِزِ [وفي رواية : عِنْدَ الْفِرَاشِ(٥)] شَاهِدَا أَبَا خَالِدٍ مَالٌ ثَرِيٌّ وَمَنْصِبٌ سَنِيٌّ وَأَعْرَاقٌ تَهُزُّكَ صَاعِدَا أَبَا خَالِدٍ لَا تَجْعَلَنَّ بَنَاتِنَا إِمَاءً لِمَخْزُومٍ وَكُنَّ مَوَاجِدًا [وفي رواية : مُتَوَاجِدَا(٦)] أَبَا خَالِدٍ إِنْ كُنْتَ تَخْشَى ابْنَ خَالِدٍ فَلَمْ يَكُنِ الْحَجَّاجُ يَرْهَبُ خَالِدًا أَبَا خَالِدٍ لَا نَحْنُ نَارٌ وَلَا هُمُ جِنَانٌ تُرَى [وفي رواية : رَعَتْ(٧)] فِيهَا الْعُيُونُ رَوَاكِدَا