يَا زَيْدُ ، أَتَدْرِي لِمَ أَفْعَلُ بِكَ هَذَا ؟ " قُلْتُ : وَلِمَ فَعَلْتَهُ ؟ قَالَ : " أَرَدْتُ أَنْ تَكْثُرَ خُطَانَا إِلَى الْمَسْجِدِ
مَشَيْتُ مَعَ أَنَسٍ فَجَعَلَ يُقَارِبُ [وفي رواية : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَارَبَ(١)] بَيْنَ الْخُطَى ، فَقَالَ : يَا ثَابِتُ ، لِمَ لَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ بِكَ هَذَا ؟ [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرِي لِمَ مَشَيْتُ بِكَ هَذِهِ الْمِشْيَةَ ؟(٢)] قَالَ : وَلِمَ تَفْعَلُهُ ؟ قَالَ : إِنِّي مَشَيْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَفَعَلَ بِي مِثْلَ هَذَا ، وَقَالَ : لِمَ لَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ بِكَ هَذَا ؟ قَالَ : فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ زَيْدٌ : هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ لِي : يَا زَيْدُ ، أَتَدْرِي لِمَ أَفْعَلُ بِكَ هَذَا ؟ [وفي رواية : قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَارَبَ بَيْنَ الْخُطَى فَقَالَ : أَتَدْرِي لِمَ مَشَيْتُ بِكَ هَذِهِ الْمِشْيَةَ ؟(٣)] قُلْتُ : وَلِمَ فَعَلْتَهُ ؟ قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ تَكْثُرَ خُطَانَا إِلَى الْمَسْجِدِ [وفي رواية : قَالَ : لِتَكْثُرَ خُطَانَا فِي الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ(٤)] [وفي رواية : خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا أَنَا بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي - يَتَوَكَّأُ عَلَيَّ - قَالَ : فَبَقِيتُ أَجُرُّ الْخَطْوَ - لِلشَّبَابِ - فَقَالَ لِي زَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَرِّبْ خَطْوَكَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ مَشَى إِلَى الْمَسْجِدِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ(٥)] [سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يَقُولُ : أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَيَّ قَالَ : فَجَعَلْتُ أَهَابُهُ أَنْ أَرْفَعَ يَدَهُ عَنِّي ، وَجَعَلَ يُقَارِبُ بَيْنَ الْخُطَى ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَقَدْ سُبِقْنَا بِرَكْعَةٍ ، وَقَدْ صَلَّيْنَا مَعَ الْإِمَامِ وَقَضَيْنَا مَا كَانَ فَاتَنَا ، فَقَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : يَا ثَابِتُ ، اعْمَلْ بِالَّذِي صَنَعْتُ بِكَ ، قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : صَنَعَهُ بِي أَخِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ(٦)]