حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
طَرفُ الحديث

أَنَا ابْنُ سُبُعِ الْإِسْلَامِ

١ حديث١ كتاب
جارٍ تحميل شجرة الإسناد…
الأحاديث١ / ١
  • المستدرك على الصحيحين · #6184

    أَنَا ابْنُ سُبُعِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلَمَ أَبِي سَابِعَ سَبْعَةٍ ، وَكَانَتْ دَارُهُ عَلَى الصَّفَا وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَكُونُ فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ ، وَفِيهَا دَعَا النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَسْلَمَ فِيهَا قَوْمٌ كَثِيرٌ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةَ الِاثْنَيْنِ فِيهَا : " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ " ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ الْغَدِ بُكْرَةً ، فَأَسْلَمَ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ ، وَخَرَجُوا مِنْهَا وَكَبَّرُوا وَطَافُوا بِالْبَيْتِ ظَاهِرِينَ ، وَدُعِيَتْ دَارُ الْأَرْقَمِ دَارَ الْإِسْلَامِ ، وَتَصَدَّقَ بِهَا الْأَرْقَمُ عَلَى وَلَدِهِ ، فَقَرَأْتُ نُسْخَةَ صَدَقَةِ الْأَرْقَمِ بِدَارِهِ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا قَضَى الْأَرْقَمُ فِي رَبْعِهِ مَا حَازَ الصَّفَا ، أَنَّهَا صَدَقَةٌ بِمَكَانِهَا مِنَ الْحَرَمِ لَا تُبَاعُ ، وَلَا تُورَثُ شَهِدَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ، وَفُلَانٌ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ : فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الدَّارُ صَدَقَةً قَائِمَةً فِيهَا وَلَدُهُ يَسْكُنُونَ وَيُؤَاجِرُونَ وَيَأْخُذُونَ عَلَيْهَا حَتَّى كَانَ زَمَنُ أَبِي جَعْفَرٍ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : فَأَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ قَالَ : إِنِّي لَأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي حَجَّةٍ حَجَّهَا ، وَنَحْنُ عَلَى ظَهْرِ الدَّارِ ، فَيَمُرُّ تَحْتَنَا لَوْ أَشَاءُ أَنْ آخُذَ قَلَنْسُوَتَهُ لَأَخَذْتُهَا ، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَيْنَا مِنْ حِينِ يَهْبِطُ الْوَادِيَ حَتَّى يَصْعَدَ إِلَى الصَّفَا ، فَلَمَّا خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ ، كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ مِمَّنْ بَايَعَهُ ، وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ فَتَعَلَّقَ عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ بِذَلِكَ ، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَحْبِسَهُ وَيَطْرَحَهُ فِي الْحَدِيدِ ، ثُمَّ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهُ : شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبٍّ ، وَكَتَبَ مَعَهُ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَأْمُرُهُ ، فَدَخَلَ شِهَابٌ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ الْحَبْسَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَقَدْ ضَجَرَ فِي الْحَدِيدِ وَالْحَبْسِ ، فَقَالَ : هَلْ لَكَ أَنْ أُخَلِّصَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ وَتَبِيعُنِي دَارَ الْأَرْقَمِ ؟ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُرِيدُهَا ، وَعَسَى إِنْ بِعْتُهُ إِيَّاهَا أَنْ أُكَلِّمَهُ فِيكَ فَيَعْفُوَ عَنْكَ . قَالَ : إِنَّهَا صَدَقَةٌ وَلَكِنَّ حَقِّي مِنْهَا لَهُ وَمَعِي فِيهَا شُرَكَاءُ إِخْوَتِي وَغَيْرُهُمْ . فَقَالَ : إِنَّمَا عَلَيْكَ نَفْسَكَ أَعْطِنَا حَقَّكَ وَبَرِئْتَ فَاشْهَدْ لَهُ ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَابَ شِرَاءٍ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ ، ثُمَّ تَتَبَّعَ إِخْوَتَهُ فَفَتَنَهُمْ كَثْرَةُ الْمَالِ فَبَاعُوهُ ، فَصَارَتْ لِأَبِي جَعْفَرٍ وَلِمَنْ أَقْطَعَهَا ، ثُمَّ صَيَّرَهَا الْمَهْدِيُّ لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ مُوسَى وَهَارُونَ فَبَنَتْهَا وَعُرِفَتْ بِهَا ، ثُمَّ صَارَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْهَادِي ، ثُمَّ سَكَنَهَا أَصْحَابُ السَّطَوِيِّ وَالْعَدَنِيِّ ، ثُمَّ اشْتَرَى عَامَّتَهَا أَوْ أَكْثَرَهَا غَسَّانُ بْنُ عَبَّادٍ وَلَدُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى ، وَأَمَّا دَارُ الْأَرْقَمِ بِالْمَدِينَةِ فِي بَنِي زُرَيْقٍ فَقَطِيعَةٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ هِنْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَضَرَتِ الْأَرْقَمَ بْنَ أَبِي الْأَرْقَمِ الْوَفَاةُ ، فَأَوْصَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ سَعْدٌ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : أَتَحْبِسُ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ غَائِبٍ أَرَادَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ؟ فَأَبَى عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ ذَلِكَ عَلَى مَرْوَانَ ، وَقَامَتْ مَعَهُ بَنُو مَخْزُومٍ وَوَقَعَ بَيْنَهُمْ كَلَامٌ ، ثُمَّ جَاءَ سَعْدٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَهَلَكَ الْأَرْقَمُ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً .