إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا : مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَوْلِهِ : يَعْمَلُونَ نَسَخَهَا بِالْآيَةِ الَّتِي تَلِيهَا
قَالَ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ( خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ ) عُصَبًا : ( أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا ) وَقَالَ : ( انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا ) وَقَالَ : ( إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ) [وفي رواية : ( مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ) إِلَى قَوْلِهِ : ( يَعْمَلُونَ )(١)] ثُمَّ نَسَخَ هَذِهِ الْآيَاتِ [وفي رواية : نَسَخَهَا بِالْآيَةِ الَّتِي تَلِيهَا(٢)] ، فَقَالَ : ( وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ) قَالَ : فَتَغْزُو طَائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُقِيمُ طَائِفَةٌ ، قَالَ : فَالْمَاكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيُنْذِرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَزْوِ ؛ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ مَا نْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ وَفَرَائِضِهِ وَحُدُودِهِ