إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ أَعْتَقَ نِصْفَ الْعَبْدِ ، وَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ
شرح مشكل الآثار · #6325 إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ أَعْتَقَ نِصْفَ الْعَبْدِ ، وَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، سَعَى الْعَبْدُ فِي بَقِيَّةِ الْقِيمَةِ ، وَكَانُوا شُرَكَاءَ فِي الْوَلَاءِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا لَا يُخْتَلَفُ فِي صِحَّةِ إِسْنَادِهِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا دَارَ عَلَى أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ ، وَهُوَ حُجَّةٌ فِي الرِّوَايَةِ ، إِمَامٌ فِي بَلَدِهِ ، وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ - وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ - وَهُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ خُرَاسَانَ ، لَا يَعْدِلُ بِهِ أَهْلُهَا فِي الْإِمَامَةِ أَحَدًا ، وَالَّذِي يَنْبَغِي لَنَا لِمَا صَحَّحْنَا هَذِهِ الْآثَارَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى مَا صَحَّحْنَاهَا عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ ، أَنْ يَكُونَ الْمَعْمُولُ بِهِ مِنْهَا هُوَ عَتَاقَ كُلِّ الْعَبْدِ بِعِتْقِ أَحَدِ مَالِكِيهِ إِيَّاهُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ يَسَارٍ أَوْ إِعْسَارٍ ، وَضَمَانُهُ قِيمَةَ أَنْصِبَاءِ شُرَكَائِهِ مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدِ بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا بِذَلِكَ ، وَسِعَايَةُ الْعَبْدِ فِي قِيَمِ أَنْصِبَاءِ شُرَكَاءِ الْمُعْتِقِ فِيهِ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا . وَقَدْ شَدَّ مَا ذَكَرْنَا مِنْ وُجُوبِ عَتَاقِ الْعَبْدِ كُلِّهِ بِعِتْقِ أَحَدِ مَالِكِيهِ إِيَّاهُ ، مَا قَدْ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَيْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ .