أَمَا إِنَّ لَكَ مِثْلَهَا ، سَتَأْتِيهَا وَأَنْتَ مُضْطَرٌّ
قُلْتُ لِعَلِيٍّ : تَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ حَكَمًا ؟ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ كَاتِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَكَتَبَ : [وفي رواية : لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا كَتَبَ(١)] هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو . فَقَالَ [وفي رواية : فَقَالُوا(٢)] سُهَيْلٌ : لَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاهُ [وفي رواية : أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ(٣)] ! امْحُهَا [فَمَحَاهُ وَكَتَبَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ(٤)] ، فَقُلْتُ : هُوَ وَاللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُكَ ، لَا وَاللَّهِ ، لَا أَمْحُوهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرِنِي مَكَانَهَا . فَأَرَيْتُهُ فَمَحَاهَا ، وَقَالَ : أَمَا إِنَّ لَكَ مِثْلَهَا ، سَتَأْتِيهَا وَأَنْتَ مُضْطَرٌّ