فَإِنَّا أَصَبْنَا ذَنْبًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي نَفَرٍ فَذَكَرُوا عَلِيًّا [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١)] فَشَتَمُوهُ ، فَقَالَ سَعْدٌ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٢)] : مَهْلًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّا أَصَبْنَا دُنْيَا [وفي رواية : ذَنْبًا(٣)] مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، فَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ سَبَقَتْ لَنَا [وفي رواية : وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى سَبَقَتْ لَنَا(٤)] . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : فَوَاللَّهِ إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُكَ وَيُسَمِّيكَ الْأَخْنَسَ [وفي رواية : إِنْ كَانَ وَاللَّهِ يُبْغِضُكَ وَيُسَمِّيكَ الْأُخَيْنِسَ(٥)] . فَضَحِكَ سَعْدٌ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(٦)] حَتَّى اسْتَعْلَاهُ الضَّحِكُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَيْسَ [وفي رواية : أَوَلَيْسَ الرَّجُلُ(٧)] قَدْ يَجِدُ الْمَرْءُ عَلَى أَخِيهِ فِي الْأَمْرِ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ، ثُمَّ لَا يَبْلُغُ ذَلِكَ أَمَانَتَهُ ، وَذَكَرَ كَلِمَةً أُخْرَى [ وعَنْ سَعْدٍ أَنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَدَعَا عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَجَاءَتْهُ نَاقَةٌ أَوْ جَمَلٌ فَقَتَلَهُ ، فَأَعْتَقَ سَعْدٌ نَسَمَةً ، وَحَلَفَ أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ ]