فَقَدَّمُوا عَلِيًّا فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَرَأَ : قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، فَخَلَطَ فِيهَا ، فَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى . قَالَ : فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ السُّكْرَ الَّذِي يُسَمَّى صَاحِبُهُ سَكْرَانًا ، وَيَدْخُلُ فِي أَحْكَامِ أَهْلِهِ ، هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ أَبُو يُوسُفَ سَكْرَانًا بِمَا يَحْدُثُ فِيهِ بِالسُّكْرِ لَا السَّكْرَانُ الْآخَرُ الَّذِي جَعَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ سَكْرَانًا بِالْأَحْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا مِمَّا يَحْدُثُ فِيهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ ، لَيْسَ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ فِي هَذَا الْبَابِ بِمِثْلِهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَوْنِهِ : أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ مُنْقَطِعًا فِي رِوَايَةِ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ سُفْيَانَ ، فَإِنَّ غَيْرَهُ مِنْ رُوَاةِ سُفْيَانَ ، قَدْ رَفَعَهُ ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُ ، فَذَكَرُوهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مَرْفُوعًا ، كَمَا ذَكَرْنَا .