مَا يُمْسِكُ هَذِهِ الْأَرْضَ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : أَمْرُ اللهِ تَعَالَى
المطالب العالية · #4124 مَا يُمْسِكُ هَذِهِ الْأَرْضَ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا ؟ قَالَ : أَمْرُ اللهِ تَعَالَى . قَالَ : قُلْتُ : قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَمْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي يُمْسِكُهَا ، فَمَا أَمْرُ اللهِ ذَلِكَ ؟ قَالَ : شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ فِي يَدِ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَائِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ مُنْطَوٍ ، وَالسَّمَاوَاتُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ . قُلْتُ : فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ ؟ قَالَ : الرِّيحُ الْعَقِيمُ ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا أَوْحَى إِلَى خَزَنَتِهَا أَنِ افْتَحُوا مِنْهَا بَابًا . قَالُوا : رَبَّنَا ، مِثْلَ مَنْخِرِ الثَّوْرِ ؟ قَالَ : إِذًا تَلْقَى الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا قَالَ : فَجُعِلَ مِثْلُ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ . قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الثَّالِثَةِ ؟ قَالَ : حِجَارَةُ جَهَنَّمَ . قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ ؟ قَالَ : كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ . قُلْتُ : وَإِنَّ لَهَا لَكِبْرِيتًا ؟ قَالَ : أَيْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، وَبِحَارٌ لَوْ طُرِحَتْ فِيهَا الْجِبَالُ لَتَفَتَّتَتْ مِنْ حَرِّهَا . قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ ؟ قَالَ : حَيَّاتُ جَهَنَّمَ . قُلْتُ : وَإِنَّ لَهَا لِحَيَّاتٍ ؟ قَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، أَمْثَالَ الْأَوْدِيَةِ . قُلْتُ : فَمَنْ سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ ؟ قَالَ : عَقَارِبُ جَهَنَّمَ . قُلْتُ : وَإِنَّ لَهَا لِعَقَارِبَ ؟ قَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، أَمْثَالَ الْفَلَكِ ، وَإِنَّ لَهَا أَذْنَابًا مِثْلَ الرِّمَاحِ ، وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَلْقَى الْكَافِرَ فَتَلْسَعُهُ اللَّسْعَةَ فَيَتَنَاثَرُ لَحْمُهُ عَلَى قَدَمَيْهِ . قَالَ : قُلْتُ : فَمَا سَاكِنُ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ ؟ قَالَ : تِلْكَ سِجِّينٌ ، فِيهَا إِبْلِيسُ مُوثَقٌ ، اسْتَعْدَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَحَبَسَهُ اللهُ تَعَالَى فِيهَا ، يَدًا أَمَامَهُ وَيَدًا خَلْفَهُ ، وَرِجْلًا أَمَامَهُ ، وَرِجْلًا خَلْفَهُ ، وَتَأْتِيهِ جُنُودُهُ بِالْأَخْبَارِ ، وَلَهُ زَمَانٌ يُرْسَلُ فِيهِ .