إِنَّمَا أَعْطَيْتُكُمْ مَا تُرْزَءُونَ ، وَلَمْ أُعْطِكُمْ مَا تَرْزَءُونَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ : آتِنِي [وفي رواية : ائْتِنِي(١)] بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَنْتَظِرُهُ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ ، وَيَقُولُ : مَا يَحْبِسُهُ ؟ فَسَعَى إِلَيْهِ رَجُلٌ ، وَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عِنْدَهَا الْمِفْتَاحُ - وَحَسِبْتُ أَنَّهُ [وفي رواية : حَسِبْتُهُ(٢)] قَالَ : [إِنَّهَا(٣)] أُمُّ عُثْمَانَ - تَقُولُ : إِنَّهُ إِنْ أَخَذَهُ مِنْكُمْ لَمْ يُعْطِيكُمُوهُ [وفي رواية : يُعْطِكُمُوهُ(٤)] أَبَدًا ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا عُثْمَانُ حَتَّى أَعْطَتْهُ الْمِفْتَاحَ ، وَانْطَلَقَ بِهِ [وفي رواية : فَأَتَى بِهِ(٥)] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَتَحَ الْبَابَ ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ ، ثُمَّ خَرَجَ وَالنَّاسُ مَعَهُ [وفي رواية : عِنْدَهُ(٦)] ، فَجَلَسَ عِنْدَ السِّقَايَةِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَئِنْ كُنَّا أُوتِينَا النُّبُوَّةَ ، وَأُعْطِينَا السِّقَايَةَ ، وَأُعْطِينَا الْحِجَابَةَ ، مَا قَوْمٌ بِأَعْظَمَ نَصِيبًا مِنَّا ، قَالَ : وَكَأَنَّ [وفي رواية : فَكَأَنَّ(٧)] النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ مَقَالَتَهُ ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ ، وَقَالَ : غَيِّبُوهُ [وفي رواية : غَيِّبْهُ(٨)] .