كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِذَلِكَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَلَمْ يَحْكِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ خِلَافًا . وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُنْكِرٌ ، وَأَبْطَلَ شَهَادَةَ الشُّهُودِ فِيهِ لِتَعَمُّدِهِمْ مَا تَعَمَّدُوا النَّظَرَ إِلَيْهِ مِمَّا شَهِدُوا بِهِ ، وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِطْلَاقُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ تَرْكَهُ زَجْرَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ عَنْ مَا هُمَا عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ حَتَّى يَأْتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ سِوَاهُ يَشْهَدُونَ عَلَيْهِمَا بِذَلِكَ . فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي ذَلِكَ إِذْ كَانَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِهِ ، كَمَا يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ الْمَدَنِيِّينَ فِي ذَلِكَ .