title: 'طرق وروايات حديث: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-50734' content_type: 'taraf_full' group_id: 50734 roads_shown: 6

طرق وروايات حديث: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ

طرف الحديث: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ

عدد الروايات: 6

جميع الروايات بأسانيدها

رواية 1 — المستدرك على الصحيحين (5444 )

5444 - ذِكْرُ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَاخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِي وَقْتِ إِسْلَامِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَافِظُ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ ، قَالُوا : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَالَ لَهُ : اكْفِنِي هَذَا الْغَزْوَ ، وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ ، فَفَعَلَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ ، وَكَبَتَ اللهُ أَبَا لَهَبٍ ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا أَنْحِتُ هَذِهِ الْأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةٍ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ أَنْحِتُ أَقْدَاحِي ، وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ إِذِ الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ أُرَاهُ ، قَالَ : عِنْدَ طُنُبِ الْحُجْرَةِ وَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ ، فَجَاءَ النَّاسُ ، فَقَامُوا عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ، كَيْفَ كَانَ أَمْرُ النَّاسِ ؟ فَقَالَ : لَا شَيْءَ ، فَوَاللهِ إِنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا ، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا ، وَايْمُ اللهِ مَلَلْتُ النَّاسَ ؟ قَالَ : وَلِمَ ؟ قَالَ : رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ لَا وَاللهِ مَا تَلِيقُ شَيْئًا ، وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ ، فَضَرَبَ وَجْهِي وَثَاوَرْتُهُ ، فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ حَتَّى بَرَكَ عَلَى صَدْرِي ، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ ، وَرَفَعَتْ عَمُودًا مِنْ عَمَدِ الْحُجْرَةِ فَضَرَبَتْهُ بِهِ ، فَعَلَّقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، وَقَالَتْ : يَا عَدُوَّ اللهِ ، اسْتَضْعَفْتَهُ ، أَنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ فَقَامَ ذَلِيلًا ، فَوَاللهِ مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَتْهُ فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنَيْهِ : أَلَا تَسْتَحِيَانِ ؟ إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ ؟ فَقَالَا : إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : انْطَلِقَا فَإِنَا مَعَكُمَا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ .

رواية 2 — المستدرك على الصحيحين (5448 )

5448 - وَأَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمْتُ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ ، وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ وَلَمْ يَزِدْ أَبُو أَحْمَدَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ ، وَأَتَى بِهِ مُرْسَلًا هَذَا الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِ إِسْلَامِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَبْلَ بَدْرٍ فَأَسْلَمَ ، وَاسْمَعِ الْآنَ الَّتِي تُضَادُّهَا .

رواية 3 — المستدرك على الصحيحين (5447 )

5447 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ الْعُطَارِدِيُّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ قَالَ : كُنَّا آلَ الْعَبَّاسِ قَدْ دَخَلْنَا الْإِسْلَامَ ، وَكُنَّا نَسْتَخْفِي بِإِسْلَامِنَا ، وَكُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلْنَا نَتَوَقَّعُ الْأَخْبَارَ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الضَّمَانُ الْخُزَاعِيُّ بِالْخَبَرِ ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَسَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ أَنْحِتُ الْأَقْدَاحَ وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةٌ ، وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنَ الْخَبَرِ مِنْ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ، وَبَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ الْخَبِيثُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ قَدْ أَكْبَتَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ الْخَبَرِ حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ ، وَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ قَدْ قَدِمَ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ لَهُ : أَبُو لَهَبٍ ، هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ النَّاسِ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَاللهِ مَا هَؤُلَاءِ إِنْ لَقِينَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَضَعُونَ السِّلَاحَ فِينَا حَيْثُ شَاءُوا ، وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ مَا لُمْتُ النَّاسَ لَقِينَا رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ ، وَاللهِ مَا تُبْقِي شَيْئًا ، قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ فَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ ، قَالَ : فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ ، فَضَرَبَ وَجْهِي ضَرْبَةً مُنْكَرَةً ، وَثَاوَرْتُهُ ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ وَبَرَكَ عَلَى صَدْرِي ، وَضَرَبَنِي وَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عَمَدِ الْخَيْمَةِ فَأَخَذَتْهُ ، وَهِيَ تَقُولُ : اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ غَابَ عَنْهُ سَيِّدُهُ ، وَتَضْرِبُهُ بِالْعَمُودِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَتُدْخِلُهُ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، فَقَامَ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ ذَلِيلًا ، وَرَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ ، فَوَاللهِ مَا مَكَثَ إِلَّا سَبْعًا حَتَّى مَاتَ ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ فِي بَيْتِهِ ثَلَاثًا ، مَا يَدْفِنَانِهِ حَتَّى أَنْتَنَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي هَذِهِ الْعَدَسَةَ كَمَا تَتَّقِي الطَّاعُونَ ، حَتَّى قَالَ لَهُمَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ : وَيْحَكُمَا أَلَا تَسْتَحِيَانِ أَنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ لَا تَدْفِنَانِهِ ، فَقَالَا : إِنَّنَا نَخْشَى عَدْوَى هَذِهِ الْقُرْحَةِ ، فَقَالَ : انْطَلِقَا فَأَنَا أُعِينُكُمَا عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ مَا يَدْنُونَ مِنْهُ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ إِلَى أَعْلَى مَكَّةَ فَأَسْنَدُوهُ إِلَى جِدَارٍ ، ثُمَّ رَضَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ .

رواية 4 — مسند أحمد (24330 )

24330 24387 23864 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي : ابْنَ إِسْحَاقَ - فَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا ، فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ قَدْ أَسْلَمَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَهَابُ قَوْمَهُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ عَدُوُّ اللهِ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ ، وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا صَنَعُوا ، لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا ، فَلَمَّا جَاءَنَا الْخَبَرُ كَبَتَهُ اللهُ وَأَخْزَاهُ ، وَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسَنَا قُوَّةً ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَمِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي كِتَابِ يَعْقُوبَ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ إِسْنَادٌ ، وَقَالَ فِيهِ : أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ . قَالَ : وَكَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ صُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنًا كَيِّسًا تَاجِرًا ذَا مَالٍ ، لَكَأَنَّكُمْ بِهِ قَدْ جَاءَنِي فِي فِدَاءِ أَبِيهِ ، وَقَدْ قَالَتْ قُرَيْشٌ : لَا تَعْجَلُوا بِفِدَاءِ أُسَارَاكُمْ ، لَا يَتَأَرَّبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ ، فَقَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ : صَدَقْتُمْ فَافْعَلُوا ، وَانْسَلَّ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَانْطَلَقَ بِهِ . وَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فِي فِدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَكَانَ الَّذِي أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ أَخُو بَنِي مَالِكِ بْنِ عَوْفٍ .

رواية 5 — مسند البزار (3873 )

3873 3866 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ : نَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ قَالَ : نَا أَبِي ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو رَافِعٍ : كُنْتُ عَلَى مَالِ الْعَبَّاسِ ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرَ مُتَفَرِّقٍ فِي قَوْمِهِ وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِيَ بْنَ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إِلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ عَنْ مُصَابِ قُرَيْشٍ بِبَدْرٍ وَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَعِزَّةً ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا وَكُنْتُ أَعْمَلُ الْأَقْدَاحَ أَنْحِتُهَا فِي حُجْرَةِ زَمْزَمَ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِيهَا أَنْحِتُ أَقْدَاحِي وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةً وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا إِذْ أَقْبَلَ أَبُو لَهَبٍ حَتَّى جَلَسَ إِلَى طُنُبِ الْحُجْرَةِ وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى ظَهْرِي ، إِذْ قَالَ النَّاسُ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ قَدِمَ وَالنَّاسُ قِيَامٌ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي أَخْبِرْنِي فَعِنْدَكَ الْخَبَرُ فَقَالَ : لَا وَاللهِ إِنْ هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَا كَيْفَ شَاءُوا وَيَأْسِرُونَا كَيْفَ شَاءُوا وَايْمُ اللهِ مَعَ ذَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ وَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهِي ضَرْبَةً شَدِيدَةً وَثَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِيَ الْأَرْضَ ثُمَّ بَرَكَ عَلَيَّ يَضْرِبُنِي وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا قَالَتْ أُمُّ الْفَضْلِ اسْتَضْعَفْتَهُ فَقَامَ مُوَلِّيًا ذَلِيلًا ، وَاللهِ مَا عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى رَمَاهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَهُ فَلَقَدْ تَرَكَهُ بَنُوهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنُوهُ حَتَّى أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي الْعَدَسَةَ كَمَا يَتَّقِي النَّاسُ الطَّاعُونَ حَتَّى قَالَ لِابْنِهِ رَجُلٌ - أَوْ لِابْنَيْهِ رَجُلٌ - مِنْ قُرَيْشٍ : وَيْحَكُمَا أَلَا تَسْتَحِيَانِ أَنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِكُمَا لَا تَدْفِنَاهُ قَالَا : إِنَّا نَخْشَى مِنْهُ قَالَ : فَانْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا فَمَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ فَمَا يَمَسُّونَهُ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ وَدَفَنُوهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ .

رواية 6 — المعجم الكبير (913 )

وَمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ 913 912 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَكُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ، وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ، وَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ ، وَكَانَ يَكْتُمُ إِسْلَامَهُ مَخَافَةَ قَوْمِهِ ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ وَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ ، وَكَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقَالَ لَهُ : اكْفِنِي هَذَا الْغَزْوَ ، وَأَتْرُكُ لَكَ مَا عَلَيْكَ ، فَفَعَلَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْخَبَرُ ، وَكَبَتَ اللهُ أَبَا لَهَبٍ ، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا أَنْحِتُ هَذِهِ الْأَقْدَاحَ فِي حُجْرَةٍ ، وَمَرَّ بِي ، فَوَاللهِ إِنِّي لَجَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ أَنْحِتُ أَقْدَاحِي وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ ، إِذِ الْفَاسِقُ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ - أُرَاهُ قَالَ : حَتَّى جَلَسَ عِنْدَ طُنُبِ الْحُجْرَةِ - فَكَانَ ظَهْرُهُ إِلَى ظَهْرِي ، فَقَالَ النَّاسُ : هَذَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ : هَلُمَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ أَخِي ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ حَتَّى جَلَسَ عِنْدَهُ ، فَجَاءَ النَّاسُ فَقَامُوا عَلَيْهِمَا ، فَقَالَ : يَا ابْنَ أَخِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُ النَّاسِ ؟ قَالَ : لَا شَيْءَ ، وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ لَقِينَاهُمْ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقْتُلُونَنَا كَيْفَ شَاؤُوا ، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاؤُوا وَأَيْمُ اللهِ ، لَمَا لُمْتُ النَّاسَ ، قَالَ : وَلِمَ ؟ فَقَالَ : رَأَيْتُ رِجَالًا بِيضًا عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ لَا وَاللهِ مَا تَلِيقُ شَيْئًا وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ ، قَالَ : فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ ، فَقُلْتُ : تِلْكَ وَاللهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَلَطَمَ وَجْهِي ، وَثَاوَرْتُهُ فَاحْتَمَلَنِي ، فَضَرَبَ بِيَ الْأَرْضَ حَتَّى نَزَلَ عَلَيَّ ، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ فَاحْتَجَزَتْ ، فَأَخَذَتْ عَمُودًا مِنْ عَمَدِ الْحُجْرَةِ فَضَرَبَتْهُ بِهِ ، فَفَلَقَتْ فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً ، وَقَالَتْ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ ، اسْتَضْعَفْتَهُ أَنْ رَأَيْتَ سَيِّدَهُ غَائِبًا عَنْهُ ، فَقَامَ ذَلِيلًا ، فَوَاللهِ مَا عَاشَ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى ضَرَبَهُ اللهُ بِالْعَدَسَةِ فَقَتَلَتْهُ ، فَلَقَدْ تَرَكَهُ ابْنَاهُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مَا يَدْفِنَاهُ حَتَّى أَنْتَنَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِابْنَيْهِ : أَلَا تَسْتَحِيَانِ ، إِنَّ أَبَاكُمَا قَدْ أَنْتَنَ فِي بَيْتِهِ ؟ فَقَالَا : إِنَّا نَخْشَى هَذِهِ الْقُرْحَةَ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ يَتَّقُونَ الْعَدَسَةَ كَمَا يُتَّقَى الطَّاعُونُ ، فَقَالَ رَجُلٌ : انْطَلِقَا فَأَنَا مَعَكُمَا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا غَسَّلُوهُ إِلَّا قَذْفًا بِالْمَاءِ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ ، ثُمَّ احْتَمَلُوهُ فَقَذَفُوهُ فِي أَعْلَى مَكَّةَ إِلَى جِدَارٍ ، وَقَذَفُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ " .

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-50734

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة