طرف الحديث: يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ، لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِكَ
عدد الروايات: 3
حَدِيثُ سُلَيْمٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] 20967 21030 20699 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ : سُلَيْمٌ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَأْتِينَا بَعْدَمَا نَنَامُ وَنَكُونُ فِي أَعْمَالِنَا بِالنَّهَارِ ، فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَنَخْرُجُ إِلَيْهِ ، فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ ، لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى قَوْمِكَ . ثُمَّ قَالَ : يَا سُلَيْمُ ، مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : إِنِّي أَسْأَلُ اللهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ ، وَاللهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَهَلْ تَصِيرُ دَنْدَنَتِي وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ إِلَّا أَنْ نَسْأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ وَنَعُوذَ بِهِ مِنَ النَّارِ . ثُمَّ قَالَ سُلَيْمٌ : سَتَرَوْنَ غَدًا إِذَا الْتَقَى الْقَوْمُ إِنْ شَاءَ اللهُ . قَالَ : وَالنَّاسُ يَتَجَهَّزُونَ إِلَى أُحُدٍ ، فَخَرَجَ وَكَانَ فِي الشُّهَدَاءِ [رَحْمَةُ اللهِ وَرِضْوَانُهُ عَلَيْهِ] .
2226 2361 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ . ( ح ) . 2362 - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، قَالَا : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، قَالَ : ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ سُلَيْمٌ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّا نَظَلُّ فِي أَعْمَالِنَا ، فَنَأْتِي حِينَ نُمْسِي ، فَنُصَلِّي فَيَأْتِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَيُنَادَى بِالصَّلَاةِ ، فَنَأْتِيهِ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُعَاذُ لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي ، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ . فَقَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا لِمُعَاذٍ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ - عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ ، إِمَّا الصَّلَاةَ مَعَهُ ، أَوْ بِقَوْمِهِ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَجْمَعُهَا ، لِأَنَّهُ قَالَ : إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي أَيْ وَلَا تُصَلِّ بِقَوْمِكَ وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ بِقَوْمِكَ أَيْ وَلَا تُصَلِّ مَعِي . فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ ، وَكَانَ فِي هَذَا الْأَثَرِ مَا ذَكَرْنَا ، ثَبَتَ بِهَذَا الْأَثَرِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ لِمُعَاذٍ شَيْءٌ مُتَقَدِّمٌ ، وَلَا عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مِنْهُ شَيْءٌ مُتَأَخِّرٌ ، فَيَجِبُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْنَا . وَلَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرٌ ، كَمَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَقْتٍ مَا كَانَتِ الْفَرِيضَةُ تُصَلَّى مَرَّتَيْنِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يُفْعَلُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ حَتَّى نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ . فَفِعْلُ مُعَاذٍ الَّذِي ذَكَرْنَا ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ كَانَ النَّهْيُ فَنَسَخَهُ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ . فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ إِلَّا كَانَ لِمُخَالِفِهِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي الْوَقْتِ الْآخَرِ . فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ . وَأَمَّا حُكْمُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ ، فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا صَلَاةَ الْمَأْمُومِينَ مُضَمَّنَةً بِصَلَاةِ إِمَامِهِمْ بِصِحَّتِهَا وَفَسَادِهَا يُوجِبُ ذَلِكَ النَّظَرُ الصَّحِيحُ . مِنْ ذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْإِمَامَ إِذَا سَهَا وَجَبَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ لِسَهْوِهِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَوْ سَهَوْا هُمْ ، وَلَمْ يَسْهُ هُوَ ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا سَهَا . فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الْمَأْمُومِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمْ حُكْمُ السَّهْوِ لِسَهْوِ الْإِمَامِ ، وَيَنْتَفِي عَنْهُمْ حُكْمُ السَّهْوِ بِانْتِفَائِهِ عَنِ الْإِمَامِ ، ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ ، حُكْمُ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ ، وَكَأَنَّ صَلَاتَهُمْ مُضَمَّنَةٌ بِصَلَاتِهِ . وَلَمَّا كَانَتْ صَلَاتُهُمْ مُضَمَّنَةً بِصَلَاتِهِ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ صَلَاتُهُمْ خِلَافَ صَلَاتِهِ . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ خِلَافَ صَلَاةِ إِمَامِهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ تَطَوُّعًا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي فَرِيضَةً ، فَكَمَا كَانَ الْمُصَلِّي تَطَوُّعًا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ يُصَلِّي فَرِيضَةً ، كَانَ كَذَلِكَ ، يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي فَرِيضَةً أَنْ يُصَلِّيَهَا خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي تَطَوُّعًا . قِيلَ لَهُ : إِنَّ سَبَبَ التَّطَوُّعِ ، هُوَ بَعْضُ سَبَبِ الْفَرِيضَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يُرِيدُ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ نَافِلَةٍ وَلَا فَرِيضَةٍ ، يَكُونُ بِذَلِكَ دَاخِلًا فِي نَافِلَةٍ ، وَإِذَا نَوَى الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ ، وَنَوَى الْفَرِيضَةَ كَانَ بِذَلِكَ دَاخِلًا فِي الْفَرِيضَةِ ، فَصَارَ يَكُونُ ذَلِكَ دَاخِلًا فِي الْفَرِيضَةِ ، بِالسَّبَبِ الَّذِي دَخَلَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ ، وَبِسَبَبٍ آخَرَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، كَانَ الَّذِي يُصَلِّي تَطَوُّعًا ، وَهُوَ يَأْتَمُّ بِمُصَلٍّ فَرِيضَةً ، هُوَ فِي صَلَاةٍ لَهُ فِي كُلِّهَا إِمَامٌ ، وَالَّذِي يُصَلِّي فَرِيضَةً وَيَأْتَمُّ بِمَنْ يُصَلِّي تَطَوُّعًا هُوَ فِي صَلَاةٍ لَهُ فِي بَعْضِ سَبَبِهَا الَّذِي بِهِ دَخَلَ فِيهَا إِمَامٌ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي بَقِيَّتِهِ إِمَامٌ ، فَلَمْ يَجْنِ ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ جُنُبًا ، فَأَعَادَ وَلَمْ يُعِيدُوا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ صَلَاتَهُمْ لَمْ تَكُنْ مُضَمَّنَةً بِصَلَاتِهِ . فَقَالَ مُخَالِفُهُمْ : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِالْجَنَابَةِ كَانَتْ مِنْهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، فَأَخَذَ لِنَفْسِهِ بِالْحَوْطَةِ ، فَأَعَادَ وَلَمْ يَأْمُرْ غَيْرَهُ بِالْإِعَادَةِ .
622 - سُلَيْمٌ الْأَنْصَارِيُّ ، ثُمَّ السُّلَمِيُّ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ . 6414 6391 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ سُلَيْمٌ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَظَلُّ فِي أَعْمَالِنَا ، فَنُمْسِي حِينَ نُمْسِي ، فَيَأْتِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ ، فَنَأْتِيهِ ، فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : يَا مُعَاذُ ، لَا تَكُنْ فَتَّانًا ، إِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي ، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَنْ قَوْمِكَ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا سُلَيْمُ ، مَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ " قَالَ : مَعِي أَنْ أَسْأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذَ بِهِ مِنَ النَّارِ ، وَاللهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " وَهَلْ دَنْدَنَتِي وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ إِلَّا أَنْ نَسْأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ، وَنَعُوذَ بِهِ مِنَ النَّارِ " ؟ وَلَكِنْ سَتَرَوْنَ غَدًا إِذَا لَقِينَا الْقَوْمَ ، وَالنَّاسُ يَتَجَهَّزُونَ إِلَى أُحُدٍ ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَاسْتُشْهِدَ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-51226
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة