طرف الحديث: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ فِي الَّذِينِ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَ رِجَالًا غَيْرَ أَبْنَائِهِمْ
عدد الروايات: 2
12657 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ فِي الَّذِينِ كَانُوا يَتَبَنَّوْنَ رِجَالًا غَيْرَ أَبْنَائِهِمْ ، وَيُوَرِّثُونَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ ، أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْوَصِيَّةِ ، وَرَدَّ اللهُ الْمِيرَاثَ فِي الْمَوَالِي وَفِي الرَّحِمِ وَالْعَصَبَةِ ، وَأَبَى أَنْ يَجْعَلَ لِلْمُدَّعَيْنَ مِيرَاثًا مِمَّنِ ادَّعَاهُمْ وَتَبَنَّاهُمْ ، وَلَكِنْ جَعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْوَصِيَّةِ ، فَكَانَ مَا تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ فِي الْمِيرَاثِ الَّذِي رَدَّ اللهُ عَلَيْنَا فِيهِ أَمْرَهُمْ .
1857 وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ . قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ : إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لِلَّذِينَ يَتَبَنَّوْنَ رِجَالًا غَيْرَ آبَائِهِمْ ، فَيُوَرِّثُونَهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ أَنْ يُجْعَلَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الْوَصِيَّةِ ، وَجَعَلَ الْمِيرَاثَ لِلرَّحِمِ وَالْعَصَبَةِ ، وَأَبَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ لِلْمُدَّعَيْنَ مِيرَاثًا ، مِمَّنِ ادَّعَاهُمْ وَتَبَنَّاهُمْ ، وَلَكِنْ جَعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْوَصِيَّةِ مَكَانَ مَا تَعَاقَدُوا فِيهِ مِنَ الْمِيرَاثِ ، الَّذِي رَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَمْرَهُمْ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ ، بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ عِنْدِنَا أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . بَلْ فِي الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَلَى خِلَافِ مَنْ خَالَفَهُ ؛ لِأَنَّ فِيهَا : { : وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ . وَقَدْ كَانَ التَّحَالُفُ فِيهِ أَيْمَانٌ ، وَالتَّدَعِّي وَالتَّبَنِّي لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا أَيْمَانٌ ، فَكَانَ ذَلِكَ مَعْقُولًا بِهِ أَنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي تَأْوِيلِهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-51341
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة