أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ ، وَأَنَّا قَدْ أَمْسَيْنَا ، فَأُخْرِجَتْ لَنَا عِسَاسٌ مِنْ لَبَنٍ مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ ، فَشَرِبَ عُمَرُ ، وَشَرِبْنَا ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ ذَهَبَ السَّحَابُ ، وَبَدَتِ الشَّمْسُ ، فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَقُولُ لِبَعْضٍ : نَقْضِي يَوْمَنَا هَذَا ، فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ ، فَقَالَ : وَاللهِ لَا نَقْضِيهِ ، وَمَا تَجَانَفْنَا لِإِثْمٍ . كَذَا رَوَاهُ شَيْبَانُ . وَرَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، وَكَانَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ يَحْمِلُ عَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الْمُخَالِفَةِ لِلرِّوَايَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، وَيَعُدُّهَا مِمَا خُولِفَ فِيهِ . وَزَيْدٌ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّ الْخَطَأَ غَيْرُ مَأْمُونٍ ، وَاللهُ يَعْصِمُنَا مِنَ الزَّلَلِ وَالْخَطَايَا بِمَنِّهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ .