title: 'طرق وروايات حديث: فَالْخُلُبُ فِي لُغَتِنَا الطِّينُ ، وَالثَّأْطُ الْحَمْأَةُ ، وَالْحَرْمَدُ الْأَسْوَدُ' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-52262' content_type: 'taraf_full' group_id: 52262 roads_shown: 2

طرق وروايات حديث: فَالْخُلُبُ فِي لُغَتِنَا الطِّينُ ، وَالثَّأْطُ الْحَمْأَةُ ، وَالْحَرْمَدُ الْأَسْوَدُ

طرف الحديث: فَالْخُلُبُ فِي لُغَتِنَا الطِّينُ ، وَالثَّأْطُ الْحَمْأَةُ ، وَالْحَرْمَدُ الْأَسْوَدُ

عدد الروايات: 2

جميع الروايات بأسانيدها

رواية 1 — شرح مشكل الآثار (306 )

306 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي حَاضِرٍ الْحِمْيَرِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَبْدِ اللهِ : كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ قَالَ : فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ : أَتَسْأَلُ هَذَا عَنِ الْقُرْآنِ ، وَإِنَّمَا نَزَلَ فِي بَيْتِي ، فَقَالَ : كَيْفَ تَقْرَؤُهَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ فَقُلْتُ : وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ . قَالَ أَبُو حَاضِرٍ : فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَا أَشُدُّ قَوْلَكَ بِقَوْلِ صَاحِبِنَا تُبَّعٍ : قَدْ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ قَبْلِي مُسْلِمًا مَلِكًا تَدِينُ لَهُ الْمُلُوكُ وَتَحْشِدُ بَلَغَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ يَبْتَغِي أَسْبَابَ عِلْمٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ وَأَتَى مَغِيبَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا فِي عَيْنٍ ذِي خُلُبٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدِ فَالْخُلُبُ فِي لُغَتِنَا الطِّينُ ، وَالثَّأْطُ الْحَمْأَةُ ، وَالْحَرْمَدُ الْأَسْوَدُ . فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ لِي : هَذِهِ قَوَافِي مُخْتَلِفَةٌ ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ ، مِنْهُمْ : أَبُو بِجَادٍ الْحَارِثِيُّ الْبَصْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْشِدُونَ الْأَوَّلَ مِنْ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ بِغَيْرِ مَا ذَكَرْتَ لِي عَنْ يُونُسَ ، وَهُوَ : قَدْ كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ خَالِي قَدْ أَتَى طَرَفَ الْبِلَادِ مِنَ الْمَكَانِ الْأَبْعَدِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ حَتَّى تَلْتَئِمَ قَوَافِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ ، وَتَعُودَ كُلُّهَا إِلَى الْحَرْفِ ، وَلَا تَخْتَلِفَ

رواية 2 — شرح مشكل الآثار (307 )

307 وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَاضِرٍ ، أَوْ أَبُو حَاضِرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَرَأَ مُعَاوِيَةُ فِي الْكَهْفِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ فَقُلْتُ : إِنَّا نَقْرَؤُهَا حَمِئَةٍ فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْهَا فَقَالَ : كَمَا قَرَأْتَهَا . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَقُلْتُ : فِي بَيْتِي نَزَلَ الْقُرْآنُ ، قَالَ : فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى كَعْبٍ يَسْأَلُهُ أَيْنَ تَجِدُ الشَّمْسَ تَغْرُبُ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالَ : فِي مَاءٍ وَطِينٍ . قَالَ : فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : لَوْ كُنْتُ عِنْدَكُمْ لَرَفَدْتُكَ بِمَا تَزْدَادُ بِهِ بَصِيرَةً فِي حَمِئَةٍ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَمَاذَا هُوَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَجِدُ فِيمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ تُبَّعٍ مَا ذَكَرَهُ فِي ذِي الْقَرْنَيْنِ مِنْ كَلَفِهِ بِالْعِلْمِ ، وَإِمْعَانِهِ إِيَّاهُ : بَلَغَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ يَبْتَغِي أَسْبَابَ أَمْرٍ مِنْ حَكِيمٍ مُرْشِدِ فَرَأَى مَغَابَ الشَّمْسِ عِنْدَ غُرُوبِهَا فِي عَيْنٍ ذِي خُلُبٍ وَثَأْطٍ حَرْمَدِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا الْخُلُبُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : الطِّينُ فِي كَلَامِهِمْ . قَالَ : فَمَا الثَّأْطُ ؟ قُلْتُ : الْحَمْأَةُ . قَالَ : فَمَا الْحَرْمَدُ ؟ قُلْتُ : الْأَسْوَدُ . فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِرَجُلٍ : اكْتُبْ مَا يَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ . فَقَالَ قَائِلٌ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيٍّ هَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي رَوَيْتُهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ؛ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ غُرُوبَ الشَّمْسِ فِي السَّمَاءِ ، وَفِي هَذَا غُرُوبُهَا فِي طِينَةٍ سَوْدَاءَ ، وَالطِّينُ فَإِنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ لَا فِي السَّمَاءِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ الطِّينَ قَدْ يَكُونُ فِي السَّمَاءِ ، كَمَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى مِمَّا ذَكَرَهُ عَنْ أَضْيَافِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ جَوَابًا مِنْهُمْ لِإِبْرَاهِيمَ مِنْ قَوْلِهِ : فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الطِّينَ فِي السَّمَاءِ كَمَا هُوَ فِي الْأَرْضِ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَفِي شِعْرِ تُبَّعٍ الَّذِي رَوَيْتَهُ : فَرَأَى مَغِيبَ الشَّمْسِ فَذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ قَدْ رَأَى مَغِيبَهَا ، وَأَنَّهُ فِي الْأَرْضِ لَا فِي السَّمَاءِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الَّذِي رَوَيْنَاهُ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ هُوَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْحُجَّةُ فِي اللُّغَةِ ، وَفِيمَا سِوَاهَا ، وَمَعَ هَذَا فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الرُّؤْيَةُ الَّتِي أَرَادَهَا تُبَّعٌ رُؤْيَةَ يَقِينٍ وَعِلْمٍ بِالْقَلْبِ ، لَا رُؤْيَةَ عَيْنٍ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى رُؤْيَةِ الْقُلُوبِ وَيَقِينِهَا ، لَا عَلَى رُؤْيَةِ الْأَبْصَارِ ، فَخَرَجَ بِذَلِكَ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى الِالْتِئَامِ بِغَيْرِ تَضَادٍّ فِيهِ ، وَلَا اخْتِلَافٍ . وَقَدْ قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ أَعْنِي حَمِئَةٍ غَيْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِخِلَافِ مَا قَرَأَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ حَامِيَةً مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ .

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/atraf/tg-52262

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة