لَا يَصْلُحُ لَنَا لِبَاسُهَا فِي الدُّنْيَا ، وَيَصْلُحُ لَنَا فِي الْآخِرَةِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى إِلَيْهِ رَاهِبٌ مِنَ الشَّامِ [وفي رواية : أَنَّ رَاهِبًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١)] جُبَّةً مِنْ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَوَضَعَهَا وَأُخْبِرَ [وفي رواية : وَأَحَسَّ(٢)] بِوَفْدٍ يَأْتِيهِ [وفي رواية : أَتَوْهُ(٣)] فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَلْبَسَ الْجُبَّةَ لِقُدُومِ الْوَفْدِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَصْلُحُ لَنَا لِبَاسُهَا فِي الدُّنْيَا ، وَيَصْلُحُ لَنَا لِبَاسُهَا فِي الْآخِرَةِ [وفي رواية : وَيَصْلُحُ لَنَا فِي الْآخِرَةِ(٤)] ، وَلَكِنْ خُذْهَا يَا عُمَرُ فَقَالَ : أَتَكْرَهُهَا [وفي رواية : تَكْرَهُهَا(٥)] وَآخُذُهَا ؟ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَا آمُرْكَ أَنْ تَلْبَسَهَا وَلَكِنْ تُرْسِلُ [وفي رواية : أَرْسِلْ(٦)] بِهَا إِلَى أَرْضِ فَارِسَ فَتُصِيبُ بِهَا مَالًا ، فَأَبَى عُمَرُ ، فَأَرْسَلَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّجَاشِيِّ ، وَكَانَ قَدْ أَحْسَنَ إِلَى مَنْ فَرَّ إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .