خَرَجْتُ مَعَ أَبِي - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْعِيدِ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَجَلَسَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْإِمَامُ
خَرَجْتُ مَعَ أَبِي - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْعِيدِ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَجَلَسَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْإِمَامُ ، وَلَمْ يَأْتِ ، حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْإِمَامُ انْصَرَفُوا ذَاهِبِينَ نَحْوَ الْمَسْجِدِ كَأَنَّهُمْ عُنُقٌ ، [وفي رواية : خَرَجْتُ مَعَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ يَوْمَ الْعِيدِ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَجَلَسَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْإِمَامُ وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى انْصَرَفَ الْإِمَامُ ، وَالنَّاسُ ذَاهِبُونَ كَأَنَّهُمْ عُنُقٌ نَحْوَ الْمَسْجِدِ(١)] [وفي رواية : خَرَجْتُ مَعَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ يَوْمَ الْعِيدِ فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَأَى النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا يَنْطَلِقُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ ،(٢)] فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا تَرَى النَّاسَ ؟ فَقَالَ : هَذِهِ بِدْعَةٌ وَتَرْكُ السُّنَّةِ [وفي رواية : فَقَالَ : مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ ؟ ، قُلْتُ : يَنْطَلِقُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَبِدْعَةٌ وَتَرْكٌ لِلسُّنَّةِ(٣)] [وفي رواية : شَهِدْتُ مَعَ كَعْبٍ إِحْدَى الْعِيدَيْنِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ ذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَرَأَيْتُهُ يَعْمِدُ إِلَى الْبَيْتِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَهْ ، أَلَا تَعْمِدُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِنِّي أَرَى النَّاسَ يَعْمِدُونَ إِلَيْهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ كَثِيرًا مِمَّا تَرَى جَفَاءٌ وَقِلَّةُ عِلْمٍ ، إِنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ سُبْحَةُ هَذَا الْيَوْمِ حَتَّى تَكُونَ الصَّلَاةُ تَدْعُوكَ(٤)]