قُلْتُ لَكَثِيرٍ : مَا الْجَلَسُ ، وَمَا الْغَوْرُ ؟ قَالَ : " الْجَلَسُ الْقُرَى وَالْجِبَالُ
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، فَخَرَجَ لِحَاجَتِهِ وَكَانَ ، إِذَا خَرَجَ [وفي رواية : ذَهَبَ(١)] لِحَاجَتِهِ يُبْعِدُ ، [وفي رواية : كَانَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ أَبْعَدَ(٢)] فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ ، فَانْطَلَقَ ، فَسَمِعْتُ عِنْدَهُ خُصُومَةَ رِجَالٍ ، وَلَغَطًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهَا ، فَجَاءَ ، فَقَالَ : بِلَالُ فَقُلْتُ : بِلَالُ ، قَالَ : أَمَعَكَ مَاءٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَصَبْتَ فَأَخَذَهُ مِنِّي فَتَوَضَّأَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، سَمِعْتُ عِنْدَكَ خُصُومَةَ رِجَالٍ وَلَغَطًا مَا سَمِعْتُ أَحَدَّ مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ ، قَالَ : اخْتَصَمَ عِنْدِي الْجِنُّ الْمُسْلِمُونَ وَالْجِنُّ الْمُشْرِكُونَ ، سَأَلُونِي أَنْ أُسْكِنَهُمْ فَأَسْكَنْتُ الْمُسْلِمِينَ الْجَلَسَ ، وَأَسْكَنْتُ الْمُشْرِكِينَ الْغَوْرَ