فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لأَعْنَتَكُمْ
فِي قَوْلِهِ : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا [وفي رواية : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِلَى قَوْلِهِ سَعِيرًا(١)] كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ مُؤَاكَلَةَ الْيَتَامَى وَتَحَرَّجُوا إِنْ خَالَطُوهُمْ فِي شَيْءٍ ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : قَالَ : انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ ، فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ ، وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ ، يَفْصِلُ الشَّيْءَ مِنْ طَعَامِهِ(٢)] [وفي رواية : فَجَعَلَ الشَّيْءُ يَفْضُلُ مِنْ طَعَامِهِ(٣)] [فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ ، أَوْ يَفْسَدَ ، فَيَرْمِي بِهِ(٤)] [وفي رواية : حَتَّى جَعَلَ الطَّعَامُ يَفْسُدُ ، وَاللَّحْمُ يُنْتِنُ(٥)] [وفي رواية : عَزَلُوا أَمْوَالَهُمْ ، عَنْ أَمْوَالِ الْيَتَامَى فَجَعَلَ الطَّعَامُ يَفْسُدُ وَاللَّحْمُ يُنْتِنُ(٦)] [وفي رواية : اجْتَنَبَ النَّاسُ مَالَ الْيَتِيمِ وَطَعَامَهُ(٧)] [وفي رواية : كَانَ يَكُونُ فِي حَجْرِ الرَّجُلِ الْيَتِيمُ ، فَيَعْزِلُ لَهُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَآنِيَتَهُ(٨)] [فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ(٩)] [وفي رواية : فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ(١٠)] [وفي رواية : عَلَى الْمُسْلِمِينَ(١١)] [فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٢)] [وفي رواية : فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٣)] فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ [إِلَى عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ ، وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ(١٤)] [وفي رواية : قَالَ : فَخَالَطُوهُمْ(١٥)] [وفي رواية : وَأَحَلَّ لَهُمْ خُلْطَتَهُمْ(١٦)] [وفي رواية : فَخَلَطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِ ، وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِ(١٧)] [وفي رواية : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ فَأَحَلَّ لَهُمْ خُلْطَتَهُمْ(١٨)] يَقُولُ : لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ ، وَلَكِنَّهُ وَسَّعَ وَيَسَّرَ ، فَقَالَ : وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ : يَأْكُلُ الْفَقِيرُ إِذَا وَلِيَ مَالَ الْيَتِيمِ بِقَدْرِ قِيَامِهِ عَلَى مَالِهِ وَمَنْفَعَتِهِ مَا لَمْ يُسْرِفْ [وفي رواية : مَا رَأَيْتُ قَوْمًا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَأَلُوهُ إِلَّا عَنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً كُلُّهَا فِي الْقُرْآنِ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ، وَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قَالَ : فَلَمَّا نَزَلَتْ : وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ ، عَزَلُوا طَعَامَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ ، فَنَزَلَتْ : وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ(١٩)]
- (١)المستدرك على الصحيحين٢٥١٣·
- (٢)المستدرك على الصحيحين٢٥١٣·
- (٣)الأحاديث المختارة٣٧٢٥·
- (٤)المستدرك على الصحيحين٢٥١٣·الأحاديث المختارة٣٧٢٥·
- (٥)مسند أحمد٣٠٣٩·الأحاديث المختارة٣٧٢٤·
- (٦)سنن البيهقي الكبرى١٠٤٦٩١١١١٦·المستدرك على الصحيحين٣١٢١·
- (٧)السنن الكبرى٦٤٧٩·
- (٨)
- (٩)المستدرك على الصحيحين٢٥١٣٣٢٠٣٣٢٥٨·
- (١٠)السنن الكبرى٦٤٧٩·
- (١١)السنن الكبرى٦٤٨٠·
- (١٢)السنن الكبرى٦٤٧٩·
- (١٣)مسند أحمد٣٠٣٩·الأحاديث المختارة٣٧٢٤·
- (١٤)المستدرك على الصحيحين٢٥١٣·
- (١٥)مسند أحمد٣٠٣٩·سنن البيهقي الكبرى١٠٤٦٩١١١١٦·المستدرك على الصحيحين٣١٢١·الأحاديث المختارة٣٧٢٤·
- (١٦)السنن الكبرى٦٤٨٠·
- (١٧)سنن أبي داود٢٨٦٦·
- (١٨)
- (١٩)مسند البزار٥٠٧٢·